غزة/متابعة الاقتصادية
قال برنامج الأغذية العالمي (WFP) إن الأسر في قطاع غزة لا تزال تواجه صعوبات اقتصادية حادة، مع ارتفاع معدلات البطالة واستمرار الاعتماد على المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية، بما في ذلك دقيق القمح. ولا تزال أسرة واحدة من كل خمس أسر تتناول وجبة واحدة فقط يومياً.
وأشار البرنامج في التقرير رقم 89، للفترة من 1 إلى 15 مايو 2026 إلى أنه يخطط خلال مايو لتقديم مساعدات نقدية رقمية عبر المحافظ الإلكترونية لـ 500 ألف شخص (100 ألف أسرة). ومن بينهم أكثر من 57 ألف أسرة ثابتة تتلقى تحويلات شهرية منتظمة، بينما تحصل بقية الأسر على دعم لمرة واحدة وفق نظام التناوب.
بناءً على التقرير الخارجي الصادر عن برنامج الأغذية العالمي (WFP) للاستجابة الطارئة في فلسطين (التقرير رقم 89، للفترة من 1 إلى 15 مايو 2026)، إليك أهم ما جاء:
واصل برنامج الأغذية العالمي تنفيذ مساعدات غذائية واسعة النطاق عبر التوزيعات الغذائية، والمخابز، والمطابخ المجتمعية، بالتوازي مع التوسع في الدعم النقدي عبر المحافظ الإلكترونية. كما استمرت برامج التغذية والدعم الموجه للأطفال، بما يشمل دعم النساء الحوامل والمرضعات والأطفال في المساحات التعليمية، في ظل استمرار انخفاض التدفقات التجارية وتأثيرها على الأسواق وقدرة الأسر على الوصول إلى الغذاء.
في الضفة الغربية، استمرت الاحتياجات الإنسانية في التزايد نتيجة العمليات العسكرية والعنف وقيود الحركة والنزوح، فيما واصل البرنامج تقديم المساعدات الغذائية والنقدية للأسر الأكثر ضعفاً.
تحديث الوضع
لا تزال التوترات الإقليمية مرتفعة، حيث تؤثر الاضطرابات البحرية واستمرار النشاط العسكري في المنطقة على خطوط الشحن، وتسهم في ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية.
في قطاع غزة، لا يزال الوضع غير مستقر، إذ تستمر العمليات العسكرية والغارات الجوية في أنحاء القطاع رغم وقف إطلاق النار، بينما لا تزال إمكانية الوصول الإنساني مقيدة بسبب انعدام الأمن والقيود التشغيلية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. كما استمرت التقارير المتعلقة بأعمال النهب والجريمة والاضطرابات التي تؤثر على العمليات الإنسانية وتسليم المساعدات خلال فترة التقرير.
في الضفة الغربية، لا يزال الوضع متوتراً، خاصة في المحافظات الشمالية، مع استمرار العمليات العسكرية والمداهمات والاعتقالات وعمليات الهدم وقيود الحركة، إضافة إلى تواصل تسجيل خسائر بشرية وأعمال عنف مرتبطة بالمستوطنين وحالات نزوح وأضرار بالبنية التحتية.
تحديث البرامج
المساعدات الغذائية العامة في غزة
منذ بداية مايو، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى 427,206 أشخاص عبر 36 موقع توزيع نشط. وتبلغ الحصص الغذائية المقدمة 75٪ من الحصة الكاملة، حيث تتلقى كل أسرة طردين غذائيين وكيساً من دقيق القمح و2.5 كغم من البسكويت المدعم.
يدعم البرنامج 28 مخبزاً تنتج بمتوسط 130 ألف ربطة خبز يومياً (بوزن 2 كغم لكل ربطة). ويتم بيع معظم الخبز (80٪) بأسعار مدعومة عبر التجار، بينما يتم توزيع 20٪ مجاناً عبر المطابخ المجتمعية.
يستمر نموذج الدعم المعتمد على توفير الديزل فقط، والذي أُطلق في 25 أبريل، في العمل داخل خمسة من أصل ستة مخابز مخطط لها، بما ساهم في زيادة الإنتاج اليومي. ويهدف هذا النموذج إلى تقييم إمكانية الانتقال إلى نهج يعتمد بصورة أكبر على القطاع الخاص، بحيث تقوم المخابز بشراء جميع المواد محلياً باستثناء الوقود.
لا تزال الأسعار المرتفعة ونقص قطع الغيار وزيوت المحركات تشكل تحديات رئيسية، حيث تلجأ بعض المخابز إلى إعادة استخدام الزيوت القديمة.
منذ منتصف أبريل، تم تخفيض إنتاج الوجبات الساخنة اليومية من 350 ألف وجبة إلى 250 ألف وجبة، تماشياً مع التحول نحو المساعدات النقدية.
يتم إعداد الوجبات عبر 24 مطبخاً وتوزيعها في 281 موقعاً، إلى جانب توزيع الخبز المجاني.
المساعدات التغذوية في غزة
يواصل شركاء البرنامج تقديم خدمات الوقاية من سوء التغذية عبر 157 موقعاً، حيث تم الوصول إلى 146,113 امرأة وفتاة حاملاً أو مرضعة، إضافة إلى الأطفال دون سن الخامسة.
كما استمرت خدمات علاج سوء التغذية في 76 موقعاً، ووصلت إلى 6,897 امرأة وفتاة حاملاً أو مرضعة خلال الفترة نفسها.
وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة UNICEF وقطاع التعليم، قدم البرنامج وجبات خفيفة مدعمة إلى 264,640 طفلاً في 440 مساحة تعليمية مؤقتة.
استمرت جلسات التوعية المتعلقة بالتغيير الاجتماعي والسلوكي ضمن أنشطة “النقد مقابل الوقاية”، ويخطط البرنامج لاستهداف 20 ألف مستفيد خلال مايو، مع تقديم دفعات نقدية إضافية مشروطة لاحقاً.
المدفوعات الرقمية في غزة
يخطط البرنامج خلال مايو لتقديم مساعدات نقدية رقمية عبر المحافظ الإلكترونية لـ 500 ألف شخص (100 ألف أسرة). ومن بينهم أكثر من 57 ألف أسرة ثابتة تتلقى تحويلات شهرية منتظمة، بينما تحصل بقية الأسر على دعم لمرة واحدة وفق نظام التناوب.
توسعت مراكز الدعم الخاصة بالمدفوعات الرقمية، ليصل عدد المواقع التشغيلية إلى 40 موقعاً.
ضمن برنامج “النقد مقابل العمل”، تم إشراك 420 مشاركاً في أنشطة تشمل الخياطة والنجارة والتثقيف المالي الرقمي. وشمل الإنتاج تصنيع مظلات وحقائب وكراسٍ وطاولات، كما تمت إحالة الأراضي الزراعية ذات الأولوية لإجراء تقييم لمخلفات الحرب غير المنفجرة قبل تنفيذ أعمال التأهيل المخطط لها.
تم تفعيل ما مجموعه 3,543 محفظة إلكترونية.
عمليات الضفة الغربية
يواصل البرنامج تنفيذ برامج المساعدات الطارئة والاعتيادية في الضفة الغربية لدعم الفئات المتضررة من الصدمات الاقتصادية والاجتماعية المستمرة وحالات النزوح.
خلال الفترة من 1 إلى 15 مايو 2026، لم تتوفر بيانات توزيع القسائم النقدية في الضفة الغربية بسبب مشكلة تقنية. أما البيانات المتوفرة فتشمل:
المساعدات العينية: 487 مستفيداً.
المساعدات النقدية عبر المحافظ الإلكترونية: 635 مستفيداً.
سلسلة الإمداد
لا تزال جميع ممرات الإمداد تعمل، بما في ذلك:
أشدود
مصر
الأردن
الضفة الغربية
تستمر القوافل القادمة من الأردن وأشدود في التحرك بشكل منتظم دعماً لإدخال الشحنات إلى غزة.
في الضفة الغربية، يستمر إنتاج دقيق القمح تمهيداً لإرساله إلى غزة.
لا تزال القيود داخل غزة، بما يشمل القيود على المعدات، وتأخير الحواجز، وعمليات التفتيش، وانقطاع الاتصالات، ومنع حركة السائقين والموظفين، تؤثر سلباً على عمليات القوافل وتقلل من القدرة على التنبؤ بحركة الشحنات.
يواصل البرنامج، من خلال مشاريع الآليات المتخصصة والهندسة، دعم جهود الحفاظ على الطرق، بما يشمل دعم عمليات إيرز غرب (زيكيم) والطرق الرئيسية الشمالية مثل شارع الرشيد وشارع صلاح الدين، إضافة إلى طرق أخرى يستخدمها البرنامج.
إلا أن استمرار فيضان مياه الصرف الصحي وأعطال البنية التحتية يهددان استدامة العمليات ويتطلبان حلولاً تقنية طويلة الأمد.
المجموعات القطاعية والخدمات المشتركة
قطاع الأمن الغذائي
حتى 13 مايو، كانت 23 جهة شريكة تشغل 103 مطابخ تنتج وتوزع أكثر من مليون وجبة يومياً عبر 1,758 نقطة توزيع.
بدأت بعض الجهات الشريكة تقليص عملياتها تدريجياً بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية وزيادة التوجه نحو تنويع أساليب المساعدة.
خلال النصف الأول من مايو، دعمت جولة واحدة من توزيع الأعلاف أكثر من 2,200 مربّي ماشية، حيث حصلت كل أسرة على ثلاثة أكياس من الأعلاف المركزة وكيس شعير واحد.
مجموعة اللوجستيات
تواصل مجموعة اللوجستيات تسهيل نقل الشحنات من معبري كرم أبو سالم وزيكيم بالتناوب. وخلال الفترة من 1 إلى 15 مايو، تم نقل 6,579 منصة شحن، معظمها مواد إيواء ومياه وصرف صحي.
يساهم الحد الأقصى البالغ 100 شاحنة إنسانية وتجارية يومياً في زيكيم، والذي تفرضه السلطات الإسرائيلية، في حدوث ازدحام وتأخير عبر تقييد القدرة على جمع وإرسال الشحنات.
لا يزال الوصول إلى منصة كرم أبو سالم مقتصراً على منظمة واحدة في كل مرة وعلى الموظفين الدوليين فقط.
كشف جرد ميداني أُجري في 15 مايو عن وجود أكثر من 2,500 منصة مساعدات إنسانية في المنصة، مع استمرار تسجيل أعداد كبيرة من الشحنات المرفوضة أو المعادة.
عبر الممر الأردني، سهّلت مجموعة اللوجستيات 11 قافلة “نقل متتابع” تضم 179 شاحنة تحمل مواد إيواء ومياه وصرف صحي لصالح أربع جهات شريكة.
لا تزال القيود التشغيلية تؤثر على التخطيط وحركة الشحنات، ورغم السماح بإدخال المواد “ثنائية الاستخدام” مرتين أسبوعياً، تبقى الجداول غير مستقرة وتشهد تغييرات متكررة في اللحظات الأخيرة من قبل السلطات الإسرائيلية.
منذ بداية مايو، تفاوتت معدلات التفريغ إلى غزة بحسب المسارات، حيث تأثر الممر المصري بشكل خاص بارتفاع معدلات الرفض:
55٪ عبر مصر
94٪ عبر أشدود
74٪ عبر إسرائيل والضفة الغربية
مجموعة الاتصالات الطارئة
تواصل المجموعة تكييف عملياتها في غزة للحفاظ على خدمات الاتصالات الحيوية للعاملين في المجال الإنساني، مع إعطاء الأولوية للاتصال الآمن والطاقة وصيانة الشبكات، بالتوازي مع المطالبة بإتاحة الوقود وقطع الغيار والمعدات الأساسية في ظل هشاشة البنية التحتية والانقطاعات المستمرة.
معلومات إضافية
عدد المستفيدين الذين تلقوا مساعدات البرنامج حتى الآن في غزة والضفة الغربية: 1.1 مليون شخص.
عدد الأشخاص المستهدفين بالمساعدات الطارئة خلال الشهرين المقبلين: 1.1 مليون شخص.

