اليوم السبت ٢٣ مايو ٢٠٢٦م

48636 شاحنة مساعدات من أصل 131400 دخلت غزة منذ وقف إطلاق النار

اليوم, ١١:٣٦:٠٢ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن المعطيات الميدانية والبيانات الإنسانية الموثقة تشير إلى أن قطاع غزة يواجه واحدة من أخطر مراحل "هندسة التجويع" الممنهجة.

ولفت مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، إلى أنّ نتيجة التجويع ازداد نتيجة "التقليص المتعمد" لتدفق المساعدات الإنسانية والغذائية.

ونبه "الثوابتة" إلى استخدام (الاحتلال) الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية كـ "أدوات ضغط وحصار" ضد أكثر من مليوني مدني يعيشون أوضاعاً كارثية وغير مسبوقة.

وقال إنّ الاحتلال سمح منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ؛ 10 أكتوبر 2025، بإدخال 48636 شاحنة مساعدات فقط من أصل 131400 شاحنة كان من المفترض دخولها إلى قطاع غزة.

وأوضح أن نسبة التزام الاحتلال في هذا الجانب من الاتفاق "لم تتجاوز 37%؛ ما يعني حرمان القطاع من أكثر من 63% من احتياجاته الإنسانية الأساسية".

وشهدت الفترة الممتدة من 01- 18 أيار/ مايو 2026، تراجعاً أكثر خطورة في إدخال المساعدات الغذائية والإغاثية.

وبيّن "الثوابتة" أن الاحتلال سمح بإدخال 2719 شاحنة فقط من أصل 10800 شاحنة مطلوبة، بنسبة التزام لا تتجاوز 25%، الأمر الذي يعكس تصاعد سياسة "التقطير الإنساني" و"تقنين" المساعدات بصورة ممنهجة.

وأفاد بأن "هذه الأرقام تؤكد وجود سياسة منظمة لإدارة التجويع الجماعي والتحكم بالاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين".

وشدد على أن ذلك "انتهاك واضح لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين".

وتسبب التراجع الحاد في تدفق المساعدات بصعوبات تشغيلية ومالية متفاقمة لدى المؤسسات الدولية والإغاثية، انعكست بشكل مباشر على تقليص برامج الوجبات الغذائية والخدمات الإنسانية، وفقًا لـ "ضيف سند".

وحذر: "ما يهدد حياة أكثر من مليون ونصف المليون إنسان، بينهم أكثر من 250 ألف عائلة تعتمد بصورة شبه كاملة على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة".

وذكر "الثوابتة" أن القيود المفروضة على إدخال اللحوم والأطعمة المجمدة والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب تعطل سلاسل التبريد نتيجة انقطاع الكهرباء ومنع إدخال الوقود، "أدت إلى تراجع خطير في جودة وتنوع الغذاء وارتفاع معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والمرضى وكبار السن".

ونوّه إلى تزايد المخاطر الصحية داخل الخيام ومراكز النزوح، مع تسجيل حالات متزايدة من فساد الأغذية بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانعدام وسائل الحفظ والتبريد وسوء ظروف التخزين.

وأورد أن ذلك الأمر "تسبب بارتفاع حالات التسمم والأمراض المرتبطة بالغذاء، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من انهيار واسع ونقص حاد في الإمكانيات الطبية".

وجدد "المكتب الحكومي" التأكيد على استمرار إدخال المساعدات بنسبة لا تتجاوز 25% خلال شهر مايو الجاري؛ ما يُسرّع من استنزاف المخزون الغذائي داخل قطاع غزة.

وأكمل: "وسط مؤشرات متصاعدة على اتساع دائرة المجاعة وانعدام الأمن الغذائي، بالتزامن مع استمرار تدمير قطاعات الإنتاج المحلي والزراعة والثروة الحيوانية".

ويُمثل استمرار هذه السياسات، بناء على تصريحات إسماعيل الثوابتة، نموذجاً واضحاً لـ "هندسة التجويع"؛ باعتبارها "أداة حرب ممنهجة" تستهدف المدنيين بشكل مباشر.

وبيّن أن الاحتلال يتحكم، وبشكل متعمد، بالغذاء والمياه والدواء والوقود والاحتياجات الأساسية لقطاع غزة؛ "بما يؤدي إلى إنهاك المجتمع المدني ودفعه نحو الانهيار الإنساني الكامل".

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف سياسات التجويع الجماعي.

ودعا إلى فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم، وضمان التدفق الفوري والكافي للمساعدات الإنسانية والغذائية والطبية والوقود، بما يحفظ حياة المدنيين ويمنع تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

ويُعد التجويع في قطاع غزة أحد أبرز وأقسى ملامح الأزمة الإنسانية وحرب الإبادة الجماعية المستمرة التي شنتها "إسرائيل" في الـ 7 من أكتوبر 2023.

ويواجه سكان القطاع، لا سيما في المحافظات الشمالية، حالة تفشٍّ واسعة للمجاعة أعلنت عنها الأمم المتحدة رسميًا كأول مجاعة تُسجل في الشرق الأوسط في القرن الحادي والعشرين.

وبحسب المعطيات المؤكدة، فإن الاحتياج اليومي لقطاع غزة من الدقيق يبلغ نحو 450 طناً، في حين لا يتوفر حالياً سوى قرابة 200 طن فقط، ما يخلق فجوة يومية حادة، وفق بيان سابق لـ "المكتب الإعلامي الحكومي".

 

المصدر/ "وكالة سند للأنباء"