اليوم الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٦م

بنك اسرائيل يُلمح لتسريع تخفيض أسعار الفائدة

اليوم, ٥:٢١:١٢ م
أسعار الفائدة
الاقتصادية

القدس المحتلة — الاقتصادية:

 في تحول بارز ومفاجئ للمشهد المالي، ألمح محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، إلى إمكانية تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة. وجاء هذا التلميح مدفوعاً بالتراجع المستمر في توقعات التضخم والتطورات الجيوسياسية الإيجابية، مؤكداً خلال كلمته في "مؤتمر إيلي هورفيتس للاقتصاد والمجتمع" بالقدس، أن اقتراب التضخم من حده الأدنى يبرر تبني سياسة نقدية أكثر توسعية وبوتيرة أسرع.

وعزا يارون نقطة التحول هذه إلى "الملف الإيراني"، حيث أدت التوقعات المتزايدة بقرب التوصل إلى اتفاق مع طهران إلى انخفاض حاد في أسعار الطاقة عالمياً، وتراجع "علاوة المخاطرة" لإسرائيل، مما ساهم في تعزيز قوة الشيكل. وعقب هذه التصريحات مباشرة، استجابت أسواق العملات بشكل فوري، حيث تحرك سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الشيكل صعوداً ليصل إلى 2.84 شيكل، مقارنة بـ 2.82 شيكل في المعاملات الصباحية.

نقص العمالة يعوق النمو وليس الفائدة

وفي رسالة تطمينية للأسواق، نفى محافظ البنك المركزي أن تكون معدلات الفائدة المرتفعة هي العائق الرئيسي أمام نمو الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى عدم وجود أي بوادر لأزمة ائتمانية في الأفق.

أبرز محددات الوضع الاقتصادي الحاليالتفاصيل والنتائج
العقبة الرئيسية للنموالنقص الحاد في الأيدي العاملة داخل السوق المحلي.
أسباب قوة الشيكلصعود البورصة الأمريكية، ضعف الدولار عالمياً، وارتفاع معدلات الادخار التقاعدي.
الموقف من قطاع التصديرالاعتراف بمعاناة المصدرين مع التأكيد على أن الأزمة قيد المتابعة المستمرة.

ورغم إقرار يارون بمعاناة قطاع التصدير جراء قوة العملة المحلية، إلا أنه جدد رفضه للتدخل المباشر في سوق الصرف عبر شراء الدولار، معتبراً أن الارتفاع المتراكم في قيمة الشيكل كفيل بالضغط على الأسعار محلياً ودفع التضخم نحو الاستقرار.

تحذيرات من "هروب" قطاع الهايتك إلى الخارج

في المقابل، شهد المؤتمر موجة انتقادات حادة ومطالبات بضرورة تدخل الحكومة لوقف نزيف القطاعات التكنولوجية. وأطلقت المراقبة السابقة على البنوك، حدفا بار، تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل الابتكار في إسرائيل:

"إذا لم يتم تشكيل فريق طوارئ وطني يضم كافة الجهات المالية لمناقشة الحلول، فإن قطاع الهايتك الإسرائيلي سيتقلص بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال ستة أشهر فقط، علماً بأن الشركات بدأت بالفعل بنقل نشاطها والهروب إلى الخارج."

من جهتها، أيدت المحافظة السابقة لبنك إسرائيل، كارنيت فلوغ، موقف البنك الرافض لشراء الدولار، موجهة الأنظار نحو حلول هيكلية بديلة. واعتبرت فلوغ أن المناخ الدولي بات معادياً للتدخلات المباشرة في العملات، مؤكدة أن الحل الجذري لإضعاف الشيكل يكمن في إزالة عوائق الاستيراد بشكل مكثف لتشجيع خروج العملة الصعبة وتنشيط حركة التجارة.