رام الله/ الاقتصادية
استعرض محافظ سلطة النقد يحيى شنار، تجربة فلسطين في تعزيز الصمود والاستقرار المالي، خلال مشاركته في أعمال قمة البركة الثالثة للاقتصاد الإسلامي 2026، المنعقدة في مدينة إسطنبول، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأوضح شنار أن الإجراءات التي طبقتها سلطة النقد شكّلت نموذجاً في إدارة السياسات النقدية والمالية ضمن بيئة استثنائية تفتقر إلى السيادة النقدية الكاملة، وتخضع لقيود على حركة الأفراد والسلع ورؤوس الأموال، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ساعدت في التعامل مع تداعيات الحرب على قطاع غزة وما نتج عنها من تباطؤ اقتصادي.
وانعقدت القمة تحت عنوان "رأس المال في الاقتصاد الإسلامي: هيكلة الثروة من أجل التنمية المستدامة"، بمشاركة عدد من المسؤولين وصنّاع السياسات وممثلي المؤسسات المالية من دول مختلفة.
وأشار شنار إلى استمرار سلطة النقد في الحفاظ على الاستقرار المالي وضمان استمرارية عمل الجهاز المصرفي رغم الظروف المعقدة، بما في ذلك تحديات تكدس الشيكل والتهديدات المرتبطة بالعلاقات المصرفية المراسلة.
وبيّن أن سلطة النقد عملت على تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، بما يشمل أنظمة عرض وسداد الفواتير والدفع الفوري، إضافة إلى تنظيم عمل شركات المدفوعات والتكنولوجيا المالية، بما ساهم في استمرارية الدورة المالية وتسهيل تنفيذ المدفوعات.
كما استعرض دور البرامج التمويلية التي تديرها سلطة النقد، وفي مقدمتها صندوق استدامة، في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمنشآت المتضررة، بما يعزز قدرتها على الاستمرار.
وتطرق إلى جهود تطوير الإطار التنظيمي للصيرفة الإسلامية وتعزيز الحوكمة، بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويسهم في توسيع دور هذا القطاع في دعم الاقتصاد.
وأكد شنار أهمية التمويل الإسلامي في ربط التمويل بالنشاط الاقتصادي الحقيقي، بما يدعم الاستقرار المالي، داعياً إلى تعزيز التعاون بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية الدولية لتطوير هذا القطاع.
وعلى هامش القمة، جرى تكريم محافظ سلطة النقد تقديراً لجهوده في تطوير القطاع المالي والمصرفي وتعزيز الاستقرار المالي.

