عادت العملة الأمريكية لتسجل قفزة جديدة أمام الشيكل الإسرائيلي في تداولات الأسواق المالية لتقترب من حاجز الـ 2.93 شيكل. ويأتي هذا الارتفاع المفاجئ بعد فترة شهدت وصول الشيكل إلى أعلى مستوياته منذ سنوات، مدفوعاً بمتغيرات سياسية واقتصادية متسارعة.
تصاعد المخاوف والتوترات الجيوسياسية
تعزى عودة الدولار للصعود بشكل مباشر إلى تلميحات بنك اسرائيل بخفض قادم على سعر الفائدة وتصاعد حدة عدم اليقين والمخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالملفات الإقليمية الحساسة. ومع تجدد التوترات، سارع المستثمرون إلى سحب استثماراتهم من العملات المحلية واللجوء بقوة إلى الدولار بصفته "الملاذ الآمن" الأبرز عالمياً.
كما لعبت البيانات الاقتصادية القوية الواردة من الولايات المتحدة دوراً محورياً في دعم قوة العملة الخضراء بأسواق الصرف. وتترقب الأسواق احتمالات الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يعزز جاذبية السندات الأمريكية ويضغط على الشيكل.
ويرتبط الشيكل بعلاقة طردية وثيقة مع أداء أسواق الأسهم العالمية وخاصة المؤشرات الأمريكية الكبرى. وأدى التراجع الأخير في الأسواق العالمية إلى إجبار المؤسسات المالية على شراء الدولار لتغطية مراكزها، مما تسبب في ضعف الشيكل تزامناً مع تراجع المعنويات الاستثمارية.
كما ساهمت الضغوط الاقتصادية الداخلية الناجمة عن النزاعات الإقليمية في إبطاء وتيرة تعافي الاقتصاد الإسرائيلي. هذا التباطؤ، إلى جانب توقعات الأسواق بإقدام صانعي السياسة النقدية على خفض أسعار الفائدة محلياً، قلص من القوة الشرائية للشيكل ودفع بالدولار نحو الصعود مجدداً.

