سجل الدولار الأميركي قفزة لافتة في السوق الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة، متجاوزاً مستوى 3 شواقل في محال الصرافة، في إشارة إلى تحول مهم في اتجاهات سوق الصرف بعد فترة طويلة من قوة الشيكل.
ووفق جولة أجرتها منصة "المنقبون" على عدد من محال الصرافة، بلغ سعر بيع الدولار للعملاء نحو 3.05 شيكل، بينما تراوح سعر الشراء حول 3.03 شيكل، في وقت أغلق السعر على شاشات بجلسة الجمعة قرب 2.95 شيكل للدولار.
وتعكس هذه الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الفعلي مزيجاً من عوامل تتعلق بالعرض والطلب المحليين، إلى جانب التحولات الأخيرة في توقعات السياسة النقدية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
قبل نحو أسبوع فقط، كان الدولار يباع في محال الصرافة الفلسطينية قرب مستوى 2.85 شيكل، بينما كان السعر الفوري على الشاشات العالمية يدور حول 2.80 شيكل.
بلغ سعر بيع الدولار للعملاء نحو 3.05 شيكل، بينما تراوح سعر الشراء حول 3.03 شيكل، في وقت أغلق السعر على شاشات بجلسة الجمعة قرب 2.95 شيكل للدولار.
وبذلك يكون الدولار قد ارتفع فعلياً بنحو 20 أغورة في السوق المحلية خلال فترة قصيرة، وهو تغير ملموس في سوق اعتادت تحركات أبطأ نسبياً خلال السنوات الماضية.
أحد أبرز الأسباب وراء تراجع الشيكل يعود إلى الرسائل الأخيرة الصادرة عن محافظ بنك إسرائيل، الذي أشار إلى أن معدلات التضخم تتجه تدريجياً نحو المستويات المستهدفة.
هذه التصريحات أعادت إحياء توقعات الأسواق بإمكانية خفض أسعار الفائدة الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة، في وقت يبلغ سعر الفائدة حالياً على الشيكل 3.75%.
وفي أسواق العملات، فإن أي توقع بخفض الفائدة يقلص جاذبية العملة المحلية للمستثمرين، لأن العائد المتوقع عليها يصبح أقل مقارنة بالعملات الأخرى.
وفي أسواق العملات، فإن أي توقع بخفض الفائدة يقلص جاذبية العملة المحلية للمستثمرين، لأن العائد المتوقع عليها يصبح أقل مقارنة بالعملات الأخرى.
بمعنى آخر، بدأت الأسواق تسعر احتمال حصول دورة تيسير نقدي في إسرائيل، وهو ما انعكس مباشرة على قوة الشيكل.
في المقابل، تلقى الدولار دعماً قوياً من الولايات المتحدة بعد صدور بيانات وظائف جاءت أقوى من توقعات الأسواق.
وأظهرت البيانات استمرار متانة سوق العمل الأميركي رغم مستويات الفائدة المرتفعة، الأمر الذي عزز الرهانات على أن الاحتياطي الفدرالي قد يؤجل أي خفض للفائدة، بل إن بعض المستثمرين عادوا للحديث عن احتمال رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية.
هذا التطور أدى إلى ارتفاع العوائد على الأصول المقومة بالدولار وزاد الطلب على العملة الأميركية عالمياً.
ويركز المتعاملون حالياً على عاملين رئيسيين: الأول، قرار بنك إسرائيل بشأن توقيت بدء خفض الفائدة. والثاني، مسار التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، وما إذا كان الاحتياطي الفدرالي سيبقي الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع
هل انتهى عصر الشيكل القوي؟
من المبكر الحديث عن تحول استراتيجي كامل في اتجاه الشيكل، لكن ما يحدث حالياً يمثل أول اختبار حقيقي للعملة الإسرائيلية منذ فترة طويلة.
فالشيكل استفاد خلال السنوات الماضية من ارتفاع أسعار الفائدة الإسرائيلية ومن تدفقات رؤوس الأموال إلى قطاع التكنولوجيا، لكن هذه العوامل بدأت تفقد جزءاً من قوتها تدريجياً.
وفي المقابل، عاد الدولار للاستفادة من قوة الاقتصاد الأميركي ومن ارتفاع العوائد الحقيقية على الأصول الأميركية.
ويركز المتعاملون حالياً على عاملين رئيسيين: الأول، قرار بنك إسرائيل بشأن توقيت بدء خفض الفائدة.
والثاني، مسار التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، وما إذا كان الاحتياطي الفدرالي سيبقي الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.

