في إطار التحضيرات النهائية لحدث اقتصادي هو الأكبر محلياً، ينطلق في الخامس عشر من الشهر الجاري "معرض فلسطين الغذائي" في محافظة بيت لحم، وبتنظيم من نقابة تجارة المواد الغذائية.
جاء الإعلان عن التفاصيل الرسمية للمعرض عقب اجتماع موسّع عقده وفد من النقابة برئاسة النقيب وسيم الجعبري، مع محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا، وبحضور رئيس غرفة تجارة وصناعة المحافظة الدكتور سمير حزبون، وعضو مجلس إدارتها يوسف رحال.
الانتقال من "الإغاثة" إلى "التنمية المستدامة"
وخلال اللقاء، أشاد المحافظ أبو عليا بجهود النقابة في تنظيم هذا المعرض بمستوى دولي، مؤكداً أن القطاعين الخاص والأهلي يمثلان اليوم عصب الاقتصاد الفلسطيني والمشغّل الأكبر للأيدي العاملة، لا سيما في ظل الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة.
محمد طه أبو عليا: "من الضروري اليوم تعزيز فلسفة العمل والانتقال من واقع الإغاثة إلى التنمية، عبر تطوير الفرص الاقتصادية والمشاريع الصغيرة، ودعم المستثمرين لتعزيز صمود المواطنين".
كما رحب المحافظ باختيار منطقة "برك سليمان" مكاناً لإقامة المعرض، مشيراً إلى الأهمية السياسية والوطنية للموقع الذي يستهدفه الاحتلال الإسرائيلي، مما يستدعي تكثيف الحضور الشعبي والرسمي فيه.
المعرض بالأرقام والتفاصيل
من جانبه، أوضح نقيب تجار المواد الغذائية، وسيم الجعبري، أن قرار إعادة تنظيم المعرض بعد توقفه القسري بسبب الحرب ينبع من الإيمان بدور الاقتصاد في إسناد المجتمع، مستعرضاً أبرز ملامح المعرض هذا العام:
المشاركون: أكثر من 60 شركة ومصنعاً من مختلف المحافظات الفلسطينية، بالإضافة إلى مشاركة بارزة لشركات من الداخل الفلسطيني المحتل (أراضي 48).
الحضور المتوقع: يُتوقع أن يستقطب المعرض أكثر من 40 ألف زائر على مدار أيامه الثلاثة.
برنامج المعرض:
اليومان الأول والثاني: سيُخصصان بالكامل لعقد الصفقات التجارية والشراكات بين المصانع، الشركات، والتجار (B2B).
اليوم الثالث: يفتح المعرض أبوابه للجمهور العام للاطلاع على جودة وتنوع المنتجات الغذائية الوطنية.
ودعا الجعبري الحكومة الفلسطينية إلى تقديم مزيد من التسهيلات والإجراءات التي تدعم المستثمرين وتفتح آفاقاً جديدة للشباب، مشيداً بالرعاية الواسعة التي يحظى بها المعرض من كبرى الشركات والبنوك الفلسطينية. كما أشار إلى الدور المجتمعي للنقابة عبر حملات إغاثية سابقة مثل "سنابل الخير" التي شملت مئات العائلات في الخليل وبيت لحم.
4 رسائل استراتيجية للمعرض
بدوره، استعرض رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم، د. سمير حزبون، التحديات الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المحافظة، مؤكداً أن المعارض الغذائية تعد رافعة أساسية للاقتصاد الوطني والإقليمي. ولخّص حزبون أهداف المعرض في أربع رسائل أساسية:
| م | الرسالة الاستراتيجية | الهدف منها |
|---|---|---|
| 1 | تطوير التبادل التجاري | فتح آفاق التعاون وعقد صفقات تجارية مباشرة بين الشركات والمصانع. |
| 2 | تثبيت الهوية الوطنية | إقامة المعرض في "برك سليمان" لحماية تاريخ وتراث المنطقة من التهويد. |
| 3 | دعم المنتج المحلي | إتاحة الفرصة للمواطنين للتعرف عن قرب على جودة الصناعات الغذائية الفلسطينية. |
| 4 | تنشيط السياحة الداخلية | تحفيز الحركة السياحية والتجارية في بيت لحم عبر استقطاب آلاف الزوار والمسؤولين. |
وفي ختام اللقاء، وجّهت النقابة الشكر لمحافظة بيت لحم وغرفتها التجارية على التعاون الاستثنائي، مؤكدة على وحدة العمل الاقتصادي في كافة المحافظات الفلسطينية لدعم صمود المواطن ومواجهة التحديات الراهنة.

