اليوم الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠٢٦م

أزمة الإيداعات النقدية وتكدس الشيكل تضرب القطاعات الإنتاجية في الخليل

أول أمس, ٨:٤٦:١٨ ص
أرشيفية
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال الخليل محمود علان أن أزمة الإيداعات النقدية وتكدس الشيكل باتت تشكل تحدياً خطيراً أمام القطاعات الإنتاجية والتجارية الفلسطينية، في ظل استمرار القيود التي تعيق قدرة التجار وأصحاب المنشآت على إيداع أموالهم وإدارة أعمالهم بصورة طبيعية.

 

وقال علان إن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على التجار فقط، بل امتدت لتطال مختلف القطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية، الأمر الذي ينعكس على حركة الأسواق وسلاسل التوريد والقدرة على الوفاء بالالتزامات المالية تجاه الموردين والعمال.

 

وأوضح أن العديد من المنشآت تواجه صعوبات متزايدة في إدارة تدفقاتها النقدية، ما يهدد استمرارية أعمالها ويزيد من الأعباء المترتبة عليها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.

 

وأكد علان أن القطاع الخاص يدعم التوجه نحو الشمول المالي وتطوير أدوات الدفع الحديثة، لكنه شدد على أن نجاح هذه السياسات يتطلب خطة وطنية تدريجية تمتد لعدة سنوات، تراعي الواقع الاقتصادي الفلسطيني، وتبدأ أولاً بمعالجة أزمة تكدس الشيكل والإيداعات النقدية قبل فرض أي إجراءات أو قيود إضافية على المتعاملين في السوق.

 

وأشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال الخليل، بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، تتابع ملف الإيداعات النقدية بشكل يومي مع الجهات ذات العلاقة، في ظل تزايد شكاوى التجار وأصحاب المنشآت من تداعيات الأزمة على أعمالهم وقدرتهم على إدارة التزاماتهم المالية.

 

وشدد على أن غرفة شمال الخليل تدرس مع الاتحاد سلسلة من الخطوات والإجراءات خلال الفترة المقبلة، بهدف الضغط نحو إيجاد حلول عملية لأزمة الإيداعات النقدية وتكدس الشيكل، مؤكداً أن القطاع الخاص لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الأعباء التي تهدد استقرار النشاط الاقتصادي والقطاعات الإنتاجية في مختلف المحافظات.

 

وأضاف أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على التجار والمصنعين والمزارعين، ويزيد من حالة التباطؤ الاقتصادي التي تعاني منها الأسواق الفلسطينية، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار الأزمة وضمان استمرار الدورة الاقتصادية وحماية سلاسل التوريد والإنتاج.