قطاع غزة/الاقتصادية/
دعا ممثلون عن القطاع الخاص في قطاع غزة إلى سرعة إنشاء صندوق وطني استثنائي، بالشراكة مع القطاع المصرفي والجهات المانحة ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية. ويهدف هذا الصندوق المقترح إلى مواجهة التداعيات الاقتصادية غير المسبوقة التي يشهدها القطاع جراء حرب الإبادة، مع التركيز على دعم استمرارية المنشآت الاقتصادية، وحماية فرص العمل، ومنع انهيار سلاسل التوريد المحلية، وإعطاء أولوية خاصة للقطاعات الإنتاجية والتجارية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والأسر المتضررة.
ومن جانبه، أوضح محمد سكيك، مدير مكتب "بال تريد" في غزة، لصحيفة "فلسطين"، أن الظروف الاستثنائية الحالية تسببت في تعطل واسع للنشاط الاقتصادي وانقطاع التدفقات النقدية. وأشار إلى أن الصندوق سيعمل على تسوية الشيكات والديون المتعثرة وتوفير تمويل مؤقت لمعالجة فجوة السيولة، مشدداً على أهمية استقطاب المنح وأدوات تقاسم المخاطر، إلى جانب بناء نظام حوكمة ورقابة صارم لضمان الشفافية والعدالة، والإسهام في استعادة الثقة بالأدوات المصرفية ودعم جهود التعافي.
بدوره، أكد رجل الصناعة علي الحايك، لصحيفة "فلسطين"، أن التعافي الاقتصادي بات ضرورة ملحة تتطلب تحركاً فورياً لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة وإنقاذ القطاع الصناعي من الانهيار التام. ودعا الحايك إلى توفير قروض سريعة ومرنة لأصحاب المشاريع المتعثرة، محذراً من أن الواقع الحالي يقتصر على الاستهلاك دون إنتاج فعلي، كما انتقد القيود المفروضة على الاستيراد مثل "التنسيقات"، وطالب بإعادة إعمار المنشآت المدمرة وتأمين احتياجاتها، وضمان فتح المعابر بشكل دائم وتوفير التمويل البنكي اللازم لمواجهة البطالة والفقر.
وفي ذات السياق، شدد وائل الهليس، نائب رئيس جمعية مستوردي المركبات، لصحيفة "فلسطين"، على ضرورة الإسراع في صرف التعويضات لكافة القطاعات الإنتاجية، المتضررة من الحرب الحالية والحروب السابقة. وأطلق الهليس صرخة استغاثة عاجلة لإنقاذ قطاع تجارة السيارات الذي تكبد خسائر قُدرت بنحو 100 مليون دولار أمريكي نتيجة تدمير المقرات والمركبات، مطالباً بتوفير سيولة مالية عاجلة للتجار للإيفاء بالتزاماتهم، وإنشاء صندوق دعم خاص يضمن تزويدهم بأنظمة طاقة بديلة للبنية التحتية المتضررة.

