اليوم الأحد ٢١ يونيو ٢٠٢٦م

إسرائيل تتجه إلى استبعاد السيارات الصينية من المؤسسات الأمنية والحكومية

اليوم, ٥:١٤:٣٢ م
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

بدأت شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية "إلبيت"  عملية تدريجية لإخراج السيارات الصينية من أسطولها، وعدم تجديد عقود تأجيرها عند انتهائها، في خطوة تعكس تشدداً متزايداً تجاه المركبات الصينية داخل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، وفق ما كشفت صحيفة "كالكاليست" العبرية.

 

ويضم أسطول "إلبيت" نحو 4400 سيارة، وستُستبدل بالمركبات الصينية، ومنها سيارات "جيلي"، سياراتٌ من شركات "تويوتا" و"سكودا" و"هيونداي". وأوضحت الصحيفة أن العملية ستستمر حتى العام المقبل، ولن تُنفذ بشكل فوري.

 

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة إجراءات مشابهة اتخذتها جهات أمنية إسرائيلية خلال الأشهر الماضية، بدأت بمنع دخول السيارات الصينية إلى بعض قواعد الاستخبارات، ثم توسعت لتشمل قواعد عسكرية أخرى، وصولاً إلى سحب هذه المركبات من بعض أفراد الخدمة الدائمة في جيش الاحتلال. كما استبدلت شركة "رافائيل" للصناعات العسكرية تدريجياً سياراتٍ صينيةً كانت قد اقتنتها في السابق.

 

وبحسب التقرير، لا تقتصر هذه المراجعات على المؤسسات الأمنية، إذ تدرس جهات حكومية وشركات كبرى، بينها شركة المياه الحكومية "مكوروت" وشركة الكهرباء الإسرائيلية، مستقبل استخدام السيارات الصينية ضمن أساطيلها، في وقت تعتمد فيه هذه الجهات بشكل واسع على مركبات من شركات صينية مثل "بي واي دي" و"شيري" و"إم جي".

 

وربطت الصحيفة هذه التحولات بمخاوف أمنية وسيبرانية متزايدة، إلى جانب ضغوط أميركية محتملة. وأشارت إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) صنّفت مؤخراً شركة "بي واي دي" ضمن الشركات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الصينية، ما عزز الشكوك داخل المؤسسات الإسرائيلية بشأن استخدام هذه المركبات في البيئات الحساسة أمنياً.

 

وأوضحت أن الموقف الإسرائيلي من السيارات الصينية تغيّر بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، إذ لم تكن الجهات الحكومية والرقابية ترى فيها تهديداً أمنياً في السابق، بل كانت تستعد لإدخالها إلى الأسطول الحكومي. غير أن التطورات اللاحقة دفعت العديد من المؤسسات إلى إعادة تقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بالأنظمة الإلكترونية المتقدمة الموجودة في هذه المركبات.

 

ورغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن استبعاد السيارات الصينية يطرح تحديات عملية كبيرة، نظراً إلى هيمنتها على جزء واسع من سوق المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن في إسرائيل، حيث تتجاوز حصتها 40% من إجمالي السوق. كما أن معظم الخيارات المتاحة لشركات التأجير والأساطيل الكبيرة في فئات السيارات الكهربائية تنتمي إلى شركات صينية.

 

وأضاف التقرير أن استمرار هذا التوجه قد يؤثر في آلاف العاملين في قطاعات التكنولوجيا والخدمات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية، خصوصاً مع تزايد القيود على دخول السيارات الصينية إلى بعض المواقع والقواعد الأمنية.

 

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن إسرائيل لا تزال تفتقر إلى إطار تنظيمي واضح ينظم المخاطر السيبرانية في قطاع السيارات، رغم أن وزارة المواصلات تعمل منذ سنوات على إعداد تشريعات خاصة بهذا الملف، إلا أن مشاريع القوانين ذات الصلة لم تُستكمل بعد، ما دفع بعض المؤسسات إلى اتخاذ إجراءات منفردة تجاه المركبات الصينية قبل صدور تنظيم رسمي شامل.