غزة –الاقتصادية:
استقبلت جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين السيد أمجد الشوا مدير برامج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والسيد طاهر إبراهيم مسؤول العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، بحضور السيد حسين مرتجى مدير مجموعة غزة، وذلك في إطار تعزيز الحوار والتنسيق حول الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الراهنة في قطاع غزة والتحديات التي تواجه القطاع الخاص في ظل استمرار تداعيات الحرب.
وخلال اللقاء، استعرضت الجمعية حجم الأضرار والخسائر الجسيمة التي لحقت بمؤسسات وشركات القطاع الخاص، والتي انعكست بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي والإنتاجي، وأدت إلى توقف أو تراجع أعمال العديد من المنشآت الاقتصادية، الأمر الذي أسهم في ارتفاع معدلات البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية لآلاف الأسر الفلسطينية.
وأكد ممثلو الجمعية أن القطاع الخاص يشكل ركيزة أساسية في جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مشددين على أهمية دعم المؤسسات والشركات المتضررة وتمكينها من استعادة نشاطها، بما يسهم في توفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
كما ناقش الجانبان أبرز التحديات التي تواجه رجال الأعمال وأصحاب المنشآت الاقتصادية، وفي مقدمتها النقص الحاد في المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وصعوبة إدخال المعدات والآليات اللازمة، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بالطاقة والبنية التحتية وتراجع القدرة التشغيلية للمنشآت الاقتصادية.
وتطرق اللقاء إلى الأزمة المتفاقمة في قطاع المياه والصرف الصحي، حيث أكدت الجمعية على ضرورة توفير قطع الغيار والزيوت والاحتياجات الفنية اللازمة لتشغيل وصيانة محطات التحلية ومحطات المياه، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
كما استعرضت الجمعية الجهود التي تبذلها في متابعة قضايا القطاع الخاص والتنسيق مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة، بهدف حشد الدعم اللازم للمشاريع الاقتصادية والإنتاجية، والمساهمة في وضع برامج تعافٍ اقتصادي تستجيب للاحتياجات الفعلية للقطاع الخاص والمجتمع الفلسطيني.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز برامج التشغيل ودعم المشاريع الصغيرة والريادية، وتشجيع المبادرات المرتبطة بإعادة التدوير والاستفادة من الموارد المتاحة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام خلال مرحلة التعافي.
وفي ختام اللقاء، شددت جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم القطاع الخاص الفلسطيني باعتباره شريكاً رئيسياً في عملية التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مؤكدة أن إنعاش الاقتصاد المحلي وتمكين المنشآت الإنتاجية والخدمية يمثلان خطوة أساسية نحو تحسين الظروف المعيشية وتعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة.

