وكالات/ الاقتصادية
أعلنت شركة "ريشيو بتروليوم" موافقتها على الاستحواذ الكامل على شركة "فاروس إنرجي"، في صفقة نقدية بلغت قيمتها 124.3 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 164 مليون دولار أميركي).
وتمنح هذه الخطوة الشركة، التي تتخذ من دولة الاحتلال مقرا لها، حق الوصول المباشر إلى أصول إنتاجية استراتيجية في كل من مصر وفيتنام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق السلع الأولية تقلبات متزايدة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتي انعكست إيجابا على أسعار أسهم شركات الطاقة.
وفي هذا الإطار، نجحت شركة "فاروس إنرجي" في التفاوض للحصول على عرض مالي محسّن من "ريشيو بتروليوم" ليعكس بدقة قوة تدفقاتها النقدية الحالية؛ حيث نص الاتفاق على حصول مساهمي "فاروس" على مقابل نقدي يصل إلى 28 بنسا للسهم الواحد.
وحظيت الصفقة بدعم قوي حتى الآن، إذ ضمنت "ريشيو بتروليوم" تأييد مساهمين يمثلون نحو 42% من رأس مال "فاروس إنرجي"، بما في ذلك موافقة مجلس الإدارة.
وشهدت شركة "فاروس"، تحت قيادة رئيستها التنفيذية كاثرين رو، تحولات ملموسة عززت من جاذبيتها الاستثمارية؛ حيث حصلت على تمديدات لتراخيصها في فيتنام وسددت كامل ديونها.
وفي السوق المصرية، أعلنت "فاروس إنرجي" المتخصصة في أعمال الاستكشاف والإنتاج استئناف أعمال الحفر ضمن برنامج يشمل حفر 6 آبار جديدة، وذلك عقب تسوية ملف مستحقاتها المالية المتأخرة بالكامل لدى الهيئة المصرية العامة للبترول.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة شكلت نقطة تحول رئيسية في أنشطتها التشغيلية، مشيرة إلى تلقيها 12.6 مليون دولار منذ بداية عام 2026، من بينها 3.8 ملايين دولار في مطلع حزيران الجاري، ما أسهم في تصفير رصيد مستحقاتها.
وبذلك يصبح الموقف المالي للشركة في مصر محدثا بالكامل لأول مرة منذ استحواذها على الأصول المصرية في نيسان 2019، لا سيما بعد حصولها أيضا على دفعة مالية بقيمة 20 مليون دولار بنهاية كانون الأول 2025.
ومن جانبها، كشفت "ريشيو بتروليوم" عن نيتها دمج محافظ أصول الشركتين، مع دراسة إمكانية بيع حصة من أصول "فاروس إنرجي" في مصر إلى طرف ثالث لاحقا.
تحول استراتيجي بانتظار الموافقات النهائية
وتمثل هذه الصفقة تحولا في استراتيجية "ريشيو بتروليوم"؛ فبعد أن كان تركيزها ينصب تقليديا على أنشطة التنقيب والاستكشاف في مناطق جديدة إذ تمتلك حاليا حصصا في ثلاثة أحواض نفطية متباعدة تشمل أجيانا، والمحيط الأطلسي قبالة المغرب، وحوض بالاوان الشرقي في الفلبين، اتجهت مؤخرا نحو الاستحواذ المباشر على أصول إنتاجية قائمة وقوية.
يُذكر أن إتمام الصفقة بشكل نهائي لا يزال مشروطا بموافقة الجمعية العمومية للمساهمين، فضلا عن استصدار الموافقات الرسمية من الجهات التنظيمية والحكومية المعنية في فيتنام ومصر، وسط توقعات بإغلاق الصفقة رسميا خلال النصف الأول من عام 2027.

