اليوم الخميس ٢٥ يونيو ٢٠٢٦م

الإعلامي الحكومي: قطاع غزة أمام كارثة إنسانية متفاقمة ويدعو لتحرك عاجل

اليوم, ١١:٠٣:٢٦ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

قال المكتب الإعلامي الحكومي أن قطاع غزة أمام كارثة إنسانية متفاقمة نتيجة استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال "الإسرائيلي" على إدخال الاحتياجات الأساسية وتعطل البنية التحتية.

 

وأشار المكتب في بين وصل صحيفة الاقتصادية نسخة عنه أن المعطيات الحكومية في قطاع غزة، إلى جانب ما ورد في عشرات التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية العاملة داخل القطاع، إلى أن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهوراً متسارعاً مع استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال "الإسرائيلي" على إدخال الاحتياجات الأساسية، وما ترتب على ذلك من تعطيل واسع للبنية التحتية والخدمات الحيوية، الأمر الذي ينذر بتداعيات صحية وبيئية وإنسانية بالغة الخطورة تطال أكثر من 2.4 مليون إنسان فلسطيني.

 

وجدد المكتب تأكيده على الجهوزية الكاملة لتسليم إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وفق الأطر الوطنية المتوافق عليها، مشيرا إلى أن استمرار الجهات الحكومية في أداء مهامها الحالية يقتصر على ضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية، والحفاظ على الأمن العام، وصون مصالح المواطنين والمقدرات العامة، ومنع انهيار المؤسسات الخدمية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

 

وأفاد بأن مختلف الوزارات والمؤسسات والأجهزة الحكومية تواصل -رغم الإمكانات المحدودة والأضرار الواسعة التي لحقت بمرافقها- تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والبلديات والإغاثة والتعليم والخدمات المدنية، سعياً للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة.

 

حركة المعابر

 

وأشار المكتب إلى أن القيود المفروضة على حركة البضائع والمعابر لا تزال تحول دون إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية والمستلزمات الأساسية، مؤكدا أن مئات الأصناف الضرورية لإعادة تشغيل الخدمات والبنية التحتية لا تزال ممنوعة من الدخول، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويحد من قدرة المؤسسات الحكومية والدولية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.

 

ولفت المكتب في بيانه أن التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية المختلفة العاملة في قطاع غزة إلى استمرار وجود عوائق كبيرة أمام تنفيذ التدخلات الإنسانية وبرامج التعافي المبكر، نتيجة القيود المفروضة على إدخال المعدات والمواد اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتشغيل المرافق الحيوية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قطاعات المياه والصرف الصحي والإيواء والرعاية الصحية.

 

ولفت المكتب إلى رصده حملات إعلامية ورسائل مضللة يتم تداولها عبر منصات إلكترونية مختلفة، ونعتبر أن هذه الرسائل تستهدف إثارة البلبلة وإضعاف الثقة بالمؤسسات ونشر الفوضى المجتمعية، داعين المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات.

 

أزمة الصرف الصحي تنذر بكارثة بيئية وصحية:

وأكد المكتب الإعلامي أن قطاع الصرف الصحي يواجه واحدة من أخطر الأزمات منذ سنوات، في ظل الدمار الواسع الذي تعرضت له شبكات الصرف الصحي ومحطات الضخ، واستمرار منع إدخال المواد اللازمة لإعادة تأهيلها.

وبحسب البيانات الحكومية لدينا، يعيش أكثر من مليون نازح في مئات مخيمات الإيواء التي أُنشئت بصورة طارئة بعد موجات النزوح الواسعة التي صنعها الاحتلال "الإسرائيلي"، وهي مخيمات تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للحياة الكريمة، بما في ذلك شبكات الصرف الصحي السليمة.

وأشار إلى وجود أكثر من 200,000 حفرة امتصاصية منتشرة في مختلف مناطق القطاع، وهو ما يشكل خطراً متزايداً على البيئة والصحة العامة، ويهدد بتلوث المياه الجوفية وانتشار الأمراض المعدية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والاكتظاظ السكاني داخل مخيمات الإيواء.

وأكد أن استمرار منع إدخال المواسير البلاستيكية والحديدية والخرسانية، والمناهل، والأغطية، والإسمنت، وغيرها من المواد اللازمة لإنشاء وصيانة شبكات الصرف الصحي، يحول دون تنفيذ أعمال الإصلاح المطلوبة، ويزيد من احتمالات وقوع كارثة صحية واسعة النطاق قد تؤثر بصورة خاصة على الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة.

 

أزمة المياه تتفاقم:

وأوضح المكتب أن قطاع المياه يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية، حيث تشير البيانات الحكومية إلى تدمير ما يزيد على مليون متر طولي من شبكات المياه، الأمر الذي أدى إلى انقطاع الإمدادات عن مناطق واسعة، خاصة مخيمات النزوح.

وأشار إلى تعطل خطوط المياه القادمة عبر شركة "مكروت"، ونؤكد الحاجة الملحة إلى إصلاحها وإعادتها للعمل بما يسهم في تحسين كميات المياه الواصلة إلى السكان.

وأضاف المكتب أن استمرار النقص في الوقود والمولدات الكهربائية والزيوت وقطع الغيار التي يفتعلها الاحتلال "الإسرائيلي" يحد بشكل كبير من قدرة البلديات على تشغيل الآبار ومحطات الضخ، الأمر الذي يجعل توفير المياه لأكثر من 2.4 مليون مواطن مهمة بالغة الصعوبة، وتهدد حياتهم بشكل فعلي وحقيقي.

كما تؤكد البلديات حاجتها العاجلة إلى مولدات كهربائية جديدة، وقطع غيار، وزيوت، ومحروقات، إلى جانب السماح بإدخال المواسير والمواد اللازمة لإعادة بناء شبكات المياه المتضررة.

 

انتشار الحشرات والقوارض:

كما ونشير إلى تزايد انتشار القوارض والحشرات، بما في ذلك الجرذان والبعوض والذباب والبراغيث، داخل مخيمات الإيواء، في ظل غياب المواد اللازمة لمكافحتها، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية، ويزيد من احتمالات انتشار الأمراض المعدية بين السكان، ولا سيما الأطفال، وكل هذا بسبب منع الاحتلال لإدخال المواد الأولية اللازمة لذلك، وكذلك تعمده بتأزيم الواقع الإنساني في قطاع غزة بشكل ممنهج.

 

أزمة الإيواء:

كما أكد المكتب أن مئات مخيمات النزوح تضم عشرات الآلاف من الخيام التي تعرضت للتلف الكامل نتيجة الاستخدام الطويل والعوامل الجوية، وأصبحت غير صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية للسكان.

ولفت إلى أن الاحتياجات الفعلية تشمل ضرورة إدخال مئات الآلاف من الخيام والوحدات السكنية المؤقتة ومواد الإيواء المختلفة، وأن استمرار النقص في هذه المواد يزيد من معاناة الأسر النازحة، وهو ما لم يلتزم به الاحتلال "الإسرائيلي".

 

المواد الأساسية التي تقول الجهات الحكومية إن إدخالها لا يزال مقيداً:

ووفقاً للبيانات الحكومية، فإن الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل فرض القيود على إدخال مئات الأصناف من المواد المهمة، ومن أبرز هذه المواد ما يلي:

•           مواسير وشبكات المياه بمختلف أنواعها.

•           مواسير وشبكات الصرف الصحي.

•           المناهل وأغطيتها.

•           الإسمنت ومواد البناء اللازمة لأعمال الصيانة.

•           كراسي الحمامات والتجهيزات الصحية.

•           ألواح الطاقة الشمسية ومكوناتها.

•           البطاريات بجميع أحجامها.

•           المولدات الكهربائية.

•           الزيوت الخاصة بالمحركات والمولدات.

•           قطع الغيار الميكانيكية والكهربائية.

•           المحروقات بكميات كافية.

•           غاز الطهي.

•           إطارات المركبات.

•           أدوات السباكة.

•           الأدوات الكهربائية.

•           الأخشاب.

•           الزجاج.

•           الحديد.

•           الألومنيوم.

•           إضافة إلى مئات الأصناف الأخرى المرتبطة بإعادة تشغيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية.

 

دعوة إلى تحرك دولي عاجل:

وفي ضوء هذه المعطيات، أكد المكتب أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان وصول الاحتياجات الأساسية دون عوائق، وتمكين المؤسسات الإنسانية والبلديات والجهات الخدمية من تنفيذ مهامها، وإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، وتحسين ظروف الإيواء، وتوفير الوقود والمولدات والمستلزمات التشغيلية.

ودعا المكتب الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تكثيف جهودها لضمان تنفيذ الالتزامات ذات الصلة بالشق الإنساني، بما يسهم في تخفيف معاناة المدنيين، ومنع مزيد من التدهور في الأوضاع الصحية والبيئية والمعيشية.

وأكد أن المؤشرات الحالية، وفقاً لما أعلنته والتقارير الإنسانية المنشورة، تنذر باحتمال اتساع نطاق الأزمة الإنسانية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة تضمن تدفق الاحتياجات الأساسية وإعادة تشغيل المرافق الحيوية، بما يحول دون تفاقم المخاطر الصحية والبيئية التي تهدد حياة السكان في مختلف أنحاء قطاع غزة.