رام الله - الاقتصادية:
أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين، السيد أنور الشنطي، خلال مقابلة إعلامية عبر إذاعة "صوت فلسطين"، على الدور الاستراتيجي والمحوري الذي يلعبه قطاع التأمين في حماية الاقتصاد الوطني وتوفير شبكة أمان للمؤسسات والأفراد على حد سواء. وأوضح الشنطي أن هذا القطاع يمثل ركيزة صمود أساسية في وجه الأزمات المتلاحقة التي تشهدها البيئة الاستثمارية المحلية، مشدداً على أهمية رفع الوعي التأميني لضمان استمرارية الأعمال والحد من التداعيات المالية المترتبة على المخاطر المختلفة.
واستعرض السيد أنور الشنطي في حديثه الأرقام والمؤشرات الدولية، مشيراً إلى أن قطاع التأمين يساهم عالمياً بنحو 7% من الناتج المحلي الاجمالي، وهو ما يعادل قرابة 8 تريليون دولار من إجمالي الاقتصاد العالمي المقدر بـ 120 تريليون دولار. هذه النسب الضخمة تعكس الأهمية الفائقة لهذا القطاع كقوة دفع مالية واستثمارية قادرة على تحريك العجلة الاقتصادية وتوفير التمويل طويل الأجل، مما يستدعي العمل الدؤوب لتقريب نسب المساهمة المحلية في فلسطين من هذه المعدلات العالمية الواعدة.
تحديات مركبة في بيئة معقدة
تطرق الشنطي إلى الواقع الصعب الذي يعيشه قطاع التأمين الفلسطيني، مبيناً أنه يواجه تحديات استثنائية وكبيرة نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد تحت وطأة الاحتلال والمعيقات المستمرة. هذه الظروف تفرض ضغوطاً متزايدة على الشركات من حيث تقلبات الأسواق، وارتفاع نسب المخاطر، وصعوبة الحركة، مما يستدعي ابتكار حلول تأمينية مرنة وقادرة على التكيف مع هذه الأزمات المستمرة لضمان الاستدامة.
متطلبات النمو والاستقرار المستقبلي
وفي ختام مقابلته الإذاعية، شدد رئيس الاتحاد على أن نمو قطاع التأمين وازدهاره يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود بيئة اقتصادية مستقرة ومحفزة على الاستثمار البنّاء في مختلف القطاعات الحيوية. ودعا إلى ضرورة إطلاق مشاريع استثمارية وتنموية جديدة تساهم بشكل مباشر في تعزيز الطلب على الخدمات التأمينية المتنوعة، مؤكداً أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي المفتاح الأساسي لتحقيق هذا الاستقرار ودعم صمود الاقتصاد الفلسطيني وتطوره.

