غزة/ الاقتصادية
كشفت معطيات ميدانية من قطاع غزة عن ارتفاع غير مسبوق في تكاليف إزالة الركام وإعادة البناء، ما يجعل تأمين غرفة سكنية صغيرة عبئا ماليا يفوق قدرة معظم العائلات.
وتتجاوز تكلفة إزالة ركام مساحة لا تزيد على 20 مترا مربعا نحو 40 ألف دولار، نتيجة الحاجة إلى تشغيل آليات ثقيلة لأكثر من 10 أيام، في ظل كثافة الأنقاض وتشابك الخرسانة والحديد.
وبحسب عاملين في هذا القطاع، تصل كلفة تشغيل المعدات الأساسية (آلة تكسير، باقر، وشاحنات نقل) إلى نحو 6 آلاف دولار يوميا، ما يرفع إجمالي التكلفة إلى قرابة 60 ألف دولار خلال 10 أيام عمل، وذلك قبل البدء بأي أعمال بناء.
وفي مرحلة البناء، تحتاج الغرفة الواحدة إلى نحو 1000 حجر، وترتفع إلى 2500 حجر عند إضافة مرافق أساسية. ومع وصول سعر الحجر إلى 8 شواكل (نحو 2.67 دولار)، تبلغ تكلفة الحجارة وحدها حوالي 20 ألف شيكل (نحو 6667 دولارا).
كما ارتفعت أسعار البلاط المستصلح، حيث يبلغ سعر البلاطة الواحدة نحو 1.5 شيكل (0.5 دولار)، وتحتاج مساحة 25 مترا مربعا إلى نحو 400 بلاطة، بتكلفة تقارب 600 شيكل (200 دولار).
ويُعد الإسمنت العنصر الأعلى تكلفة، إذ ارتفع سعر الكيلوغرام إلى نحو 10 دولارات، مقارنة بـ10 دولارات سابقا لكيس يزن 50 كيلوغراما. ويصل سعر الكيس الكبير حاليا إلى نحو 200 دولار، فيما تحتاج الغرفة الواحدة إلى نحو 7 أكياس يوميا.
وتشير التقديرات إلى أن كفاءة الإسمنت المعاد تدويره لا تتجاوز 20% من خصائصه الأصلية، ما يحد من استخدامه في الأعمال الإنشائية.
في السياق، ارتفعت تكلفة بناء منزل بمساحة 250 مترا مربعا من نحو 55 ألف دولار قبل الحرب إلى ما يقارب 600 ألف دولار حاليا، نتيجة تضخم تكاليف إزالة الركام ومواد البناء.
وتعكس هذه الأرقام حجم الفجوة بين الحاجة السكنية والإمكانات المتاحة، في ظل استمرار الاعتماد على مواد مستصلحة ذات جودة محدودة، وغياب شروط البناء الهندسي الآمن.

