اليوم الاثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٦م

جمعية البنوك: أزمة فائض الشيقل تصل لمستويات حرجة وتنذر بانعكاسات خطيرة

اليوم, ٣:٢٤:٣١ م
جمعية البنوك
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

أعربت جمعية البنوك في فلسطين عن بالغ قلقها إزاء تفاقم أزمة تراكم النقد من عملة الشيقل في المصارف العاملة في فلسطين، والتي وصلت إلى مستويات حرجة تُهدد قدرة الجهاز المصرفي على تسوية الالتزامات المالية مع الجانب الإسرائيلي، بما يُنذر بانعكاسات خطيرة على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد، وقد خاطبت الجمعية في بداية شهر حزيران المؤسسات الدولية المختصة كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمؤسسات السياسية كالاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة من اجل التدخل لحل هذه الازمة المزمنة نظراً لانعكاساتها الخطيرة على الاقتصاد الفلسطيني.

 

وجاء في البيان: "كما يعلم الجميع تعود هذه الازمة إلى القيود الإسرائيلية الصارمة والمستمرة على سقوف شحن الشيقل من البنوك العاملة في فلسطين إلى البنوك الإسرائيلية، مما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من الشيقل تفوق الاحتياجات التشغيلية للمصارف وتكبّدها خسائر مالية متزايدة نتيجة عدم امكانية استثمار هذا الفائض. بالاضافة الى استنفاذ قدرة البنوك على اجراء تبادل بالعملات الاجنبية (SWAP) لتوفير الشيقل الالكتروني لتغذية حساباتهم لدى البنوك الإسرائيلية للوفاء بتمويل العمليات التجارية وضمان استمرار توريد المواد الاساسية كالغذاء والوقود والغاز".

 

 وتابع البيان: "لا بد من التنويه الى ان ازمة التكدس تشتد قبل البدء بترحيل الأموال الى الجانب الإسرائيلي نظراً لتراكم الشيقل على مدى ثلاثة اشهر (17 مليار شيقل) مما يضع عبئاً كبيراً على البنوك للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها في وقت تكون ارصدة حساباتها لدى البنوك الاسرائيلية في ادنى مستوياتها ودون رصيد احياناً".

 

 وتؤكد الجمعية على أن القطاع المصرفي الفلسطيني يعمل على الوفاء بالتزاماته قدر الامكان في هذه الظروف الصعبة، بما في ذلك تقنين اصدار الشيكات التي قد يساء استخدامها او التي ترتبط بالعمليات التجارية التي تشكل التزاماً على البنوك قد لا تستطيع الوفاء به. 

 

وتؤكد الجمعية التزامها الثابت بتعزيز الصمود الاقتصادي والمالي وحماية النظام المصرفي الفلسطيني في ظل ظروف تستدعي تكاتف الجهود الوطنية لمواجهة هذه الازمة المزمنة الخارجة عن ارادتنا.