رام الله/ الاقتصادية
قال نقيب أصحاب الملاحم عمر نخلة، إن سعر لحم العجل شهد انخفاضاً طفيفاً في السوق الفلسطينية، ليصل إلى نحو 70 شيكلا للكيلوغرام بعد أن كان بحدود 75 شيكلا، في ظل استمرار ارتباط التسعير بالسوق الإسرائيلي وتذبذب كميات العرض.
وأضاف نخلة في حديثه لموقع "الاقتصادي"، أن أسعار اللحوم تختلف وفق المصدر والجودة، حيث تتراوح أسعار بعض الأصناف المستوردة بين 25 و27 و32 شيكلا للكيلو القائم، مشيراً إلى أن هذه الفروقات تعكس طبيعة الاستيراد ومستوى جودة المنتج.
وأوضح أن الأسعار مرشحة لمزيد من الانخفاض في حال تراجع حدة التوترات، ما يؤدي إلى تكدس البضائع في الأسواق الإسرائيلية، وهو ما ينعكس مباشرة على السوق الفلسطينية، معرباً عن أمله بأن يصل سعر لحم العجل إلى نحو 55 شيكلاً للكيلوغرام في حال زيادة المعروض لدى الجانب الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بلحم الخروف، أشار نخلة إلى أن أسعاره ما زالت مرتفعة، حيث تتراوح بين 110 و120 شيكلاً للكيلوغرام للمستهلك، بحسب مستوى التنظيف، لافتاً إلى أن تكلفة الكيلو على اللحام تتجاوز 100 شيكل.
ولفت إلى أن السوق تأثر أيضاً باعتداءات المستوطنين، حيث تم سرقة نحو 13 ألف رأس من الأغنام خلال العامين الماضيين، الأمر الذي ساهم في تقليص المعروض، مشيراً إلى أن بعض التجار استغلوا هذا الواقع لتخزين البضائع والتحكم بالكميات المطروحة في السوق، ما أدى إلى رفع الأسعار.
وأكد نخلة أن المواسم والمناسبات تسحب كميات كبيرة من اللحوم، ما يفاقم نقص المعروض ويرفع الأسعار، لافتاً إلى أن ضعف الرقابة على المستوردين يتيح تحقيق أرباح مضاعفة، حيث يتم الاستيراد بأسعار منخفضة تصل إلى 25 شيكلاً للكيلو القائم، ثم بيعها بأسعار تصل إلى 48 شيكلاً أو أكثر.
وأشار إلى أن السوق الفلسطينية باتت مقيدة إلى حد كبير بالسوق الإسرائيلي، في ظل هيمنة اللحوم المستوردة التي طغت على المنتج البلدي، ما ألحق ضرراً بالمربين المحليين.
وانتقد نخلة غياب التمييز بين اللحوم البلدية والمستوردة من حيث الدمغة، مؤكداً أن النظام الحالي لا يتيح للمستهلك معرفة مصدر اللحوم، ما يفتح المجال أمام التلاعب.
ودعا إلى اعتماد نظام واضح للدمغ، يميز اللحوم البلدية باللون الأزرق، والمستوردة بالأخضر، واللحوم كبيرة السن بالأحمر، بما يعزز الشفافية ويحمي المستهلك.
وأشار إلى أن هذا المقترح طُرح سابقاً وكان من المفترض تطبيقه بقرار من وزارة الاقتصاد، إلا أنه لم يُنفذ حتى الآن، ما يبقي السوق عرضة للفوضى ويصب في مصلحة المستوردين.
وشدد نخلة على ضرورة تشديد الرقابة وتنظيم الاستيراد، بما يحقق توازناً عادلاً في السوق ويحمي المستهلك من التلاعب بالأسعار وجودة المنتجات.

