وكالات/ الاقتصادية
قال دبلوماسيون لوكالة "رويترز" إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيبحثون، اليوم الاثنين، ما إذا كان هناك دعم كاف لاتخاذ تدابير جديدة للحد من التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي ومسؤول أوروبي للوكالة إن المناقشات ستستند إلى ورقة سرية أعدتها المفوضية الأوروبية، تطرح ثلاث خيارات مختلفة، هي: فرض نظام تراخيص على الواردات، أو رسوم جمركية باهظة، أو حظر التجارة.
وقال دبلوماسي مشارك في المداولات بشأن القضية: "ما ستشهدونه اليوم الاثنين هو نقاش حول الخيارات، وسنحصل على صورة أوضح عن موقف كل طرف". واستبعد دبلوماسيون صدور قرار رسمي بشأن أي إجراء محدد خلال اجتماع اليوم. وأكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينيو، أن ورقة للنقاش وُزعت على الدول الأعضاء، لكنها رفضت التعليق على محتواها.
ويؤكد بعض الدبلوماسيين المطلعين على الملف أن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية يتطلب ما يُعرف بالأغلبية المؤهلة، أي موافقة ما لا يقل عن 15 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، تمثل 65 بالمئة على الأقل من إجمالي سكان التكتل. لكن ورقة المفوضية تشير إلى اعتقادها بأن فرض الحظر قد يتطلب الإجماع، وهو شرط يجعل اتخاذ القرار مستبعداً إلى حد كبير.
ويعاني الاتحاد الأوروبي من انقسامات بشأن سياسته الخارجية تجاه الشرق الأوسط، في ظل خلافات حادة ومستمرة بين الدول الأعضاء الـ27، ولا سيما بشأن الموقف من الاحتلال الإسرائيلي وسياساته بحق الفلسطينيين. لكن الضغوط التي تمارسها حكومات دول أعضاء لاتخاذ إجراءات بشأن المستوطنات ازدادت خلال الأشهر القليلة الماضية، في ظل تصاعد عنف المستوطنين وتنامي الاستياء من حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، التي تمضي في توسيع المستوطنات. وفرض الاتحاد الأوروبي، في مايو/أيار، عقوبات على أربع كيانات وثلاثة أفراد بسبب ما وصفه بانتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الإنسان بحق
الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وخلصت هيئات تابعة للأمم المتحدة ومعظم دول العالم إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية، فيما ترفض "إسرائيل" هذا الموقف وتعد الأراضي المحتلة "متنازعاً عليها". وفي رأي استشاري صدر في يوليو/تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن احتلال "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونيين، وإنه ينبغي على الدول اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تسهم في استمرار هذا الوضع. ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، العام الماضي، مساعي بعض الحكومات الأوروبية لتنفيذ الرأي الاستشاري بأنها "مخزية".

