وكالات/ الاقتصادية
حذر مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، الخميس، من أن استمرار تعثر حركة النفط عبر مضيق هرمز قد يثير مخاوف عالمية بشأن أمن الطاقة، داعيا الولايات المتحدة وإيران إلى التعاون لتحسين تدفق الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.
وقال بيرول، خلال فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية، إن أمن إمدادات النفط "لا يزال مسألة بالغة الأهمية"، مضيفا: "يجب أن نشعر بالقلق، ويساورني القلق إذا لم تتحسن الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة".
وتأتي تصريحات بيرول في ظل تصعيد متواصل بين الولايات المتحدة وإيران، يقوض جهود تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الطرفان الشهر الماضي.
وأعلن الجيش الأميركي أنه شن، مساء الخميس، ضربات جديدة على إيران لليلة السادسة على التوالي، بهدف "إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر".
وشهد الأربعاء، وللمرة الأولى منذ توقف القتال، تنفيذ الولايات المتحدة موجتين واسعتين من الضربات الجوية خلال يوم واحد، استهدفتا بشكل أساسي مواقع ساحلية في جنوب إيران.
وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه دول مجاورة، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع غارات على مناطق قرب جزيرة قشم ومدينة بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت عسكرية تابعة للبحرية والحرس الثوري، وتقع على مقربة من مضيق هرمز.
وأدى تجدد التوتر إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لشحن النفط والغاز، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة.
وأفادت مصادر بأن إيران أعادت فرض قيود على حركة المرور في المضيق، فيما أعادت الولايات المتحدة فرض إجراءات تستهدف الموانئ الإيرانية
كما نقلت مصادر عن طهران إشارات إلى إمكانية دفع حلفائها الحوثيين في اليمن إلى تهديد حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، في حال استهدفت واشنطن البنية التحتية الإيرانية.
واشنطن وطهران بين التصعيد والدبلوماسية
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لن يقف مكتوف الأيدي" أمام ما وصفته بأعمال تهدد الملاحة في مضيق هرمز، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن ترامب "منفتح دائما على الدبلوماسية".
وتطالب إيران السفن العابرة للمضيق باستخدام مسار قريب من سواحلها، كما أشارت إلى نيتها فرض رسوم عبور بعد انتهاء فترة تفاوض مدتها 60 يوما ضمن مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي.
في المقابل، دعت واشنطن السفن إلى استخدام مسار بديل جنوبا بمحاذاة السواحل العمانية، فيما تقول القوات الأميركية إن ضرباتها تستهدف تقليص قدرة إيران على السيطرة على المضيق.
ولم يستبعد الرئيس الأميركي استخدام قوات برية لتنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، من بينها احتمال السيطرة على جزيرة خرج، التي تضم محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني.
كما كرر ترامب تهديداته باستهداف محطات كهرباء وجسور داخل إيران خلال الأسبوع المقبل، ما لم تستأنف طهران المفاوضات.

