غزة/ الاقتصادية
ألغت الحاخامية الرئيسية الإسرائيلية شهادات الكوشير لـ198 طناً من اللحوم المستوردة من الأرجنتين، بسبب استبدال أحد أعضاء طاقم الذبح. واضطرت شركة "ليفيتان"، التي اشترت اللحوم اعتماداً على شهادات الكوشير، إلى بيعها بخسارة، وهي تطالب الآن بتعويض قدره 5.7 ملايين شيقل.
وبحسب دعوى قدمتها شركة "ليفيتان للتجارة"، العاملة في تسويق اللحوم الحلال وفق الشريعة اليهودية في إسرائيل، إلى المحكمة المركزية في القدس، فإنها اشترت في عام 2022 نحو 630 طناً من اللحوم من شركة "ناحوم لاستيراد وتسويق اللحوم"، المملوكة لناحوم شفارتسمان، بهدف تسويقها خلال موسم الأعياد اليهودية.
واشترت الشركة اللحوم استناداً إلى شهادات كوشير أصدرتها الحاخامية الرئيسية. غير أن قسم مكافحة الغش في الكوشير التابع للحاخامية نشر، في يوليو/تموز من العام نفسه، "تحديثاً خاصاً بشأن الكوشير"، ألغى بموجبه عدداً من الشهادات، ونص على "حظر استخدام المنتجات المستوردة من هذا المصنع".
وشمل القرار نحو 275 طناً من اللحوم التي اشترتها "ليفيتان". وكانت الشركة قد باعت بالفعل 77 طناً منها، فيما بقي لديها 198 طناً أُلغيت شهادات الكوشير الخاصة بها.
وتقول "ليفيتان" إن رئيس طاقم الذبح التابع للمستورد، والذي كانت الحاخامية قد صادقت عليه، غادر المصنع في فبراير/شباط، وحل مكانه شخص كان يعمل بصفة "مراقب خارجي"، ولم يكن معتمداً لدى الحاخامية. وبحسب الشركة، فإن قرار الحاخامية لم يستند إلى خلل شرعي في عملية الذبح نفسها، وإنما إلى "مخالفة إدارية وانتهاك للإجراءات، تمثلا في كون أحد أعضاء طاقم الذبح شخصاً غير مقبول لدى الحاخامية".
وطلبت "ليفيتان" من الحاخامية السماح بتسويق اللحوم بدرجة كوشير أقل، وأرفقت رسائل من حاخامات حضروا عملية الذبح وشهدوا على سلامتها، إلا أن طلبها رُفض. كما قدمت التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، لكنها سحبته بناء على توصية المحكمة، في ضوء اعتبار القضية من اختصاص الحاخامية الشرعي الذي لا تتدخل فيه المحكمة.
واضطرت الشركة لاحقاً، وفق نص الدعوى، إلى بيع اللحوم بسعر أقل من سعر شرائها، لزبائن فلسطينيين في الضفة الغربية وجهات أخرى لا تشترط وجود شهادة كوشير.
وبحسب الدعوى، تكبدت الشركة خسائر بملايين الشواقل، إذ لم تتمكن حتى من استرداد أصل المبلغ الذي استثمرته في شراء اللحوم، فضلاً عن خسارتها الأرباح المتوقعة، التي كانت مرتفعة بسبب جودة اللحوم ومستوى شهادة الكوشير وارتفاع أسعار السوق خلال موسم الأعياد الذي كان من المقرر تسويق اللحوم فيه.
وتتهم "ليفيتان" الحاخامية الرئيسية بالإهمال، مشيرة إلى أن رئيس طاقم الذبح أبلغها في حينه بمغادرته المصنع. وتقول إن مقارنة هذا البلاغ بتواريخ عمليات الذبح كانت ستكشف أن اللحوم ذُبحت من دون طاقم معتمد بالكامل من الحاخامية، وبالتالي لم يكن ينبغي إصدار شهادات كوشير لها من الأساس.

