رام الله/ الاقتصادية
دعت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني إلى تعميق منظومة حماية المستهلك في ظل الظروف الاقتصادية والمالية المعقدة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وجعل هذه المنظومة "أولوية الأولويات" لدى الحكومة والقطاع الخاص على حد سواء، عبر تفعيل الرقابة الصارمة، وتطوير آليات معالجة الشكاوى، وتحديث قانون حماية المستهلك بما يضمن ارتباطه الوثيق بقانون المنافسة ومنع الاحتكار.
وقال رئيس الجمعية، صلاح هنية: إن الاستمرار في "وصف الحالة التشخيصية للأزمة" لم يعد يغني ولا يسمن من جوع بالنسبة للمواطن، الذي يواجه يومياً تراجعاً حاداً في قدرته الشرائية، تزامناً مع ارتفاع الأسعار وضيق العيش وغياب الأفق الاقتصادي والمالي.
وانتقد هنية سلوك بعض القطاعات الاقتصادية والمالية التي تتهرب من مسؤولياتها وتلقي بظلال الأزمة على كاهل المواطن من جهة، وتحمّل الحكومة المسؤولية من جهة أخرى.
وأشار إلى أن الشارع الفلسطيني بحاجة إلى خطاب إعلامي شفاف يضع النقاط على الحروف، خاصة في الجوانب المالية، لتمكينه من البقاء والصمود فوق أرضه.
وشدد هنية على أن النهوض بمنظومة حماية المستهلك يتطلب ركائز أساسية مهمة، أبرزها: تعزيز مكانة الجمعية باعتبارها الممثل الشرعي والمنبر المدافع عن حقوق المستهلك الفلسطيني، وتحديث البيئة التشريعية بتطوير القوانين الناظمة للسوق لضمان العدالة والشفافية، وتكامل الأدوار الرقابية وتوحيد الجهود بين أجسام الرقابة الرسمية والشعبية لضبط الأسواق، وتفعيل مسؤولية القطاع الخاص وإلزامه بدور تنفيذي فاعل في الصناعة، والتجارة، والاستيراد، وعدم الاكتفاء بمخرجات الاجتماعات البروتوكولية، وتوسيع ثقافة الحماية بإدراج مصطلحات ومفاهيم حماية المستهلك ضمن برامج وخطط كافة الوزارات الحكومية بناءً على قاعدة العدالة الاجتماعية.

