وكالات/ الاقتصادية
أسهم تصاعد الحروب والصراعات في الشرق الأوسط في تعزيز الطلب الدولي على الأسلحة والأنظمة العسكرية التي تنتجها شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، في وقت تستغل فيه تلك الشركات ما تصفه بـ"الخبرة العملياتية" لجيش الاحتلال في الترويج لمنتجات استخدم بعضها في ساحات القتال، وفق ما أفاد به موقع "إسرائيل ديفنس" المتخصص في الشؤون العسكرية، الثلاثاء.
وقال الموقع إن شركة "إلبيت سيستمز" واصلت الاستفادة من الطلب العالمي المرتفع على المنتجات الدفاعية خلال الربع الثاني من عام 2026، إذ بلغت إيراداتها 2.29 مليار دولار، بزيادة قدرها 16% مقارنة بـ1.97 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ حجم الطلبات المتراكمة لدى الشركة 32 مليار دولار حتى 30 حزيران الماضي، فيما استحوذت الأسواق الأوروبية على الحصة الأكبر من الزيادة في الطلبات.
وأشار الموقع إلى أن نحو 73% من إجمالي الطلبات المتراكمة تأتي من عملاء خارج إسرائيل، بما يعكس الدور المتزايد للطلب الدولي في دعم نمو الشركة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ شباط 2022، إلى جانب تصاعد الصراعات والتوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
ارتفاع مبيعات الذخائر والأنظمة العسكرية
وأوضح الموقع أن نمو إيرادات "إلبيت سيستمز" كان لافتا في عدد من القطاعات الرئيسية، إذ ارتفعت إيرادات الأنظمة البرية بنسبة 32%، مدفوعة بصورة أساسية بزيادة مبيعات الذخائر في إسرائيل.
كما ارتفعت إيرادات أنظمة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والحرب الإلكترونية بنسبة 22%، نتيجة نمو مبيعات أنظمة الليزر عالية الطاقة المحمولة جوا والبرية، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والأنظمة البحرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وزادت إيرادات أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والحوسبة والاستخبارات والأمن السيبراني بنسبة 11%، مدفوعة أساسا بارتفاع مبيعات أنظمة الاتصالات اللاسلكية وأنظمة القيادة والسيطرة في الأسواق الأوروبية.
وذكر الموقع أن هذه النتائج تأتي في وقت يستمر فيه الطلب على المنتجات الدفاعية في الارتفاع، مدفوعا باستمرار الصراعات وحالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأفادت "إلبيت سيستمز" بأن الطلب من وزارة جيش الاحتلال لا يزال أعلى بكثير من مستوياته قبل اندلاع الحرب، ما قد يفضي إلى إبرام طلبات إضافية خلال الفترة المقبلة، بحسب الموقع.
في المقابل، تواجه الشركة تحديات مرتبطة بسلاسل التوريد والعمليات التشغيلية الناجمة عن النزاعات الإقليمية، من بينها ارتفاع تكاليف النقل، ونقص بعض المواد، واستدعاء موظفين للخدمة الاحتياطية، فضلا عن تعرض بعض منشآتها لهجمات.
وتستخدم شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية الحروب التي تخوضها تل أبيب في المنطقة للترويج لأسلحة وذخائر تقول إنها أثبتت فعاليتها ميدانيا.

