بقلم/ أحمد أبو قمر
📍 تراجع الدولار إلى ما دون مستوى 3 شواكل، مقتربا من 2.97 شيكل، وهو مستوى يستحق التوقف عنده لأنه يعكس تحولات أوسع في الأسواق العالمية.
📍 من وجهة نظري، ضعف الدولار أمام الشيكل يرتبط بشكل أساسي بتغير توقعات المستثمرين تجاه السياسة النقدية الأمريكية. بيانات التضخم جاءت قريبة من التوقعات بينما أظهرت سوق العمل بعض علامات التباطؤ، وهذه المعطيات تجعل احتمال استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة أقل وضوحا وبالتالي تقل جاذبية الدولار.
📍 لكن قوة الشيكل لا تعني بالضرورة أن الاقتصاد الإسرائيلي أصبح أقوى فجأة، جزء من المشهد مرتبط بضعف الدولار عالميا مع قدرة الشيكل على الصمود رغم التوترات الجيوسياسية وارتفاع مخاطر الطاقة.
📍 وهنا تكمن المفارقة، انخفاض الدولار قد يكون إيجابيا للمستهلك لأنه يخفض تكلفة بعض الواردات، لكنه في المقابل يمثل تحديا للمصدرين والشركات التي تحصل على إيرادات بالدولار.
📍 أما العامل الذي أراه الأكثر أهمية خلال المرحلة المقبلة فهو النفط، استمرار ارتفاع أسعار الطاقة أو تصاعد المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الأسواق ويدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة وهو ما قد يمنح الدولار دعما جديدا.
📍 لذلك، لا أرى مستوى 2.97 شيكل نهاية القصة، الاختبار الحقيقي سيكون في البيانات الأمريكية المقبلة، التضخم والوظائف ومسار الفائدة. إذا استمر التضخم في التراجع وضعف سوق العمل فقد يبقى الدولار تحت الضغط، أما عودة التضخم خصوصا بفعل الطاقة فقد تقلب المعادلة سريعا.

