اليوم السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٦م

تطور جديد في ملف العلاقات المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية

اليوم, ٩:٢٥:٠٤ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن "اختراقاً" حدث خلال الأيام الأخيرة في ملف العلاقة بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، بعد نجاح جهود لإقناع أحد البنوك الإسرائيلية على الأقل بالعودة إلى أداء دور المقاصة، لكنها اعتبرت أن المشكلة ستنتقل على الأرجح إلى طاولة حكومة الاحتلال المقبلة.

وأفادت الصحيفة بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" ناقش الملف قبل نحو شهرين، وطلب من جهاز الأمن العام "الشاباك" تقديم تقدير مهني. وقال رئيس الجهاز دافيد زيني ومسؤولوه للوزراء إن وقف تحويل الأموال إلى البنوك الفلسطينية سيزيد احتمالات انهيار السلطة الفلسطينية.

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، كان موقف الشاباك واضحاً: إذا كانت الحكومة تريد فعلاً دفع السلطة إلى الانهيار، فعليها الامتناع عن منح خطابات التعويض للبنوك، وعندها ستتوقف المقاصة ويتفاقم الوضع الاقتصادي. كما حذر الجهاز من أن إنهاء المقاصة سيدفع العمال والتجار الفلسطينيين إلى استخدام النقد والعملات الأجنبية، ما سيصعّب على الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مراقبة التحويلات المالية.

وعقب هذا التحذير، قرر الكابينت، بمشاركة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الإسراع في منح البنوك الإسرائيلية خطابات تعويض حتى نهاية عام 2026، بهدف ضمان استمرار تعاملها مع السلطة الفلسطينية. وكان وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير الوحيد الذي عارض القرار. ونقلت الصحيفة عن بن غفير قوله لسموتريتش خلال الجلسة: "السلطة الفلسطينية تعني دماً يهودياً مسفوكاً. لقد بعت مبادئك مقابل بناء بضعة منازل"، في إشارة إلى التوسع الاستيطاني.

وكان بنكا "هبوعليم" و"ديسكونت" قد قررا الامتناع عن القيام بدور البنوك المراسلة مع الجانب الفلسطيني، وطلبا الانسحاب من منظومة المقاصة. ووفق الصحيفة، رأى سموتريتش في ذلك تطوراً مريحاً بالنسبة إليه، إذ إن وقف تدفق الأموال إلى السلطة الفلسطينية سيبدو عندها نتيجة قرار اتخذته مؤسسات مالية خاصة، لا خطوة مباشرة من جانبه.