اليوم الجمعة ٢١ أغسطس ٢٠٢٦م

إضراب مفاجئ يشل مطار بن غوريون.. ووزيرة المواصلات الإسرائيلية تتوعد

أمس, ٣:٤٩:٤٩ م
مطار بن غوريون

وكالات/ الاقتصادية

بدأ موظفو سلطة المطارات الإسرائيلية، اليوم الخميس، إجراءات تشويش في مطار بن غوريون، أثرت على العمليات التشغيلية وخدمات المسافرين، وسط أزمة حادة في القوى العاملة وازدحام كبير في صالات السفر والوصول. وتدرس إدارة المطار في هذه الأثناء تداعيات الاضطرابات، وسط احتمال اتخاذ قرار بشأن قدرة المطار على مواصلة استقبال الرحلات.

وقال رئيس لجنة موظفي مطار بن غوريون، بنحاس عيدان، للقناة 12 الإسرائيلية، إن المطار يحتاج إلى مزيد من العمال، مضيفاً: "تحدثنا وحذرنا". وفي المقابل، توعدت وزيرة المواصلات ميري ريغيف المسؤولين عن التعطيل، قائلة إن "من قرر أخذ عشرات آلاف الإسرائيليين رهائن سيدفع ثمناً باهظاً".

وبحسب تقييم أُجري في المطار، لا تزال الطائرات قادرة على الهبوط في الوقت الراهن، إلا أن ساحات وقوف الطائرات تقترب من طاقتها القصوى. وتُفرَّغ الطائرات التي تصل إلى بوابات الصعود، لكن الأمتعة لا تُنقل إلى منظومة الفرز.

كما تقرر وقف إجراءات تسجيل الوصول "تشيك إن" حتى إشعار آخر، بسبب غياب منظومة أمنية قادرة على مواصلة الإجراءات بصورة طبيعية. ورغم أن موظفي شركات الطيران المسؤولين عن تسجيل المسافرين لا يشاركون في الإضراب، فإن الشركات لا تستطيع حالياً استقبال ركاب جدد.

وقالت سلطة المطارات إن الاضطرابات تجري بتوجيه من لجنة الموظفين، وإن الإدارة طالبت العمال بوقف الإجراءات فوراً وإعادة العمل إلى طبيعته بالكامل، محذرة من أنها ستتوجه بصورة عاجلة إلى محكمة العمل إذا استمرت التشويشات.

لكن اتحاد عمال النقل في الهستدروت نفى إصدار أي توجيه بوقف العمل في مطار بن غوريون، ورفض وصف ما يجري بأنه "إضراب مفاجئ". وقال إن أصل الأزمة يعود إلى نقص مستمر في القوى العاملة وضعف الاستعداد للضغط المتوقع خلال موسم الصيف، مشيراً إلى أنه حذر طوال أشهر إدارة سلطة المطارات ووزيرة المواصلات من أن عدد العاملين الحالي لن يكون كافياً لمواجهة حجم النشاط المتوقع.

وفي ظل الفوضى والازدحام، كشفت القناة 12 أن وزيرة المواصلات ميري ريغيف موجودة حالياً في عطلة خاصة بالمغرب برفقة مسؤولين كبار في وزارتها، فيما يواجه آلاف المسافرين تأخيرات طويلة وطوابير ضخمة داخل المطار.

وقالت ريغيف إنها أوعزت إلى إدارة سلطة المطارات بالتوجه فوراً إلى محكمة العمل ضد لجنة الموظفين "لإجبارها على وقف الإضراب غير القانوني والمتوحش"، بحسب تعبيرها. في المقابل، انتقدت المديرة العامة السابقة لوزارة المواصلات كيرين تيرنر أداء الوزارة، معتبرة أن الجمهور "يدفع ثمن وزارة تمر بعملية انهيار نتيجة كثرة التعيينات السياسية وسوء الإدارة".

ووجه مسؤولون كبار في سلطة المطارات انتقادات حادة إلى رئيس لجنة الموظفين بنحاس عيدان، متهمين إياه بالتصرف وفق مصالحه الشخصية، في حين لم يعلن عيدان رسمياً عن إضراب حتى الآن. وبحسب القناة 12، يقول عيدان في محادثات مغلقة إن الأزمة ناتجة من إنهاك متواصل للعاملين ونقص شديد في القوى البشرية، مؤكداً أنه حذر ريغيف منذ يونيو/حزيران الماضي من تفاقم الوضع.

وفي رسالة بعث بها آنذاك إلى الوزيرة، قال عيدان إن "جذر المشكلة هو النقص الحاد في القوى العاملة في الوحدات التشغيلية"، مشيراً إلى أن الإدارة قررت قبل نحو شهر ونصف الشهر فصل قرابة 250 عاملاً مؤقتاً في هذه الوحدات. وأضاف أن عدد العمال لا يكفي لمواجهة الضغط حتى عندما تكون الورديات مكتملة.