بقلم/ أحمد أبو قمر
📍 هناك إشارة تستحق التوقف في الأسواق الأميركية، عوائد السندات طويلة الأجل ترتفع رغم أن الأنظار لا تزال معلقة بقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة. لكن القصة هذه المرة قد تكون أكبر من مجرد توقعات لقرار نقدي.
📍 المستثمرون يطلبون عائدا أعلى مقابل إقراض الحكومة الأميركية لآجال طويلة، في وقت يقدّر الدين الأميركي بـ 40 تريليون دولار، ويتسع العجز بينما ترتفع تكلفة خدمة الدين.
📍وهنا تبدأ الحلقة المقلقة، كلما زاد الدين احتاجت واشنطن إلى الاقتراض أكثر. وكلما ارتفعت العوائد أصبحت خدمة هذا الدين أكثر تكلفة. ومع استمرار العجز قد تحتاج الحكومة إلى إصدار المزيد من السندات لجذب المزيد من الأموال. لكن واشنطن ليست وحدها في السوق.
📍 الشركات الأميركية أيضا تضخ مليارات الدولارات في سوق السندات لتمويل توسعاتها واستثماراتها ومنها استثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وهذا يعني منافسة أكبر على السيولة المتاحة لدى المستثمرين.
📍 ثم يأتي التضخم ليضيف طبقة أخرى من المخاطر، فالمستثمر الذي يقرض أمواله لعقود يريد تعويضا عن احتمال تراجع قوتها الشرائية. لهذا، فإن ارتفاع العوائد الطويلة قد يكون رسالة أعمق من مجرد توقعات بشأن الفيدرالي، السوق بدأ يطالب بثمن أعلى مقابل مخاطر الدين والعجز والتضخم.
📍قد لا تكون الولايات المتحدة أمام أزمة ديون وشيكة، لكن السؤال الأهم بدأ يتغير، من ماذا سيفعل الفيدرالي؟، إلى كم ستدفع واشنطن مستقبلا لإقناع المستثمرين بتمويل ديونها؟.
📍 اللافت أن سوق الأسهم تبدو أكثر هدوءا، بينما قد تكون سوق السندات ترسل إشارة مختلفة، وهي أن الخطر الذي يراقبه المستثمرون لم يعد الفائدة وحدها وإنما حجم الديون أيضا.

