اليوم الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦م

سلامة: توقعات بانحسار تدريجي للأزمة المالية و17.4 مليار دولار دين الحكومة

اليوم, ٤:٢٩:٣٨ م
وزارة المالية

رام الله/ الاقتصادية

قال وزير المالية الفلسطيني أسطفان سلامة، إن الحكومة لن تتمكن من تنفيذ كل ما تريد في ظل الأزمة المالية الحالية، لكنها ستواصل فعل كل ما تستطيع من أجل الاستمرار في العمل والحفاظ على المؤسسات والخدمات العامة.

وأضاف سلامة، خلال جلسة حوارية مع الصحفيين، أن "صحيح أن حلول الأرض يمكن أن تكون انتهت، ولكن المهم ألا نتوقف عن المحاولة من أجل الاستمرار في الحركة، حتى لو كان ذلك زحفًا".

 

سلامة: آن الأوان للتوقف عن استخدام الشيكل

وقال وزير المالية إنه "آن الأوان أن نتوقف عن استخدام الشيكل"، مشيرا إلى وجود خيارات عديدة أمام الفلسطينيين، أهمها استخدام الدينار والدولار والدفع الإلكتروني.

وفي هذا السياق، أشار إلى تجربة تطبيق "يبوس"، قائلًا إنها كانت تجربة ناجحة، وإن التطبيق أصبح من أكثر التطبيقات استخداما في فلسطين.

وأوضح أن أكثر من 50 ألف موظف يستخدمون التطبيق، وأن الموظفين دفعوا من خلاله ما لا يقل عن 200 ألف فاتورة بقيمة 16 مليون شيكل، مبينا أن التطبيق جاء لمساعدة الموظف في ظل الظروف المالية الصعبة.

 

توقعات بانحسار تدريجي للأزمة

وحول مستقبل الأزمة المالية، قال سلامة إن المؤشرات الموجودة تشير إلى أن الأزمة المالية قد تبدأ بالزوال تدريجيا من الآن وحتى نهاية العام.

لكنه شدد على أن ذلك "لا يعني نهاية الأزمة وتحسن الوضع المالي بشكل ملحوظ"، مؤكدا أن الحكومة أدارت الأزمة المالية "بشكل دقيق وحكيم"، وأن صمود الموظف كان من العوامل التي ساعدت على ذلك

وأضاف أن التحدي الأساسي يتمثل في الحفاظ على المؤسسات والخدمات، موضحا أن القرار منذ بداية الأزمة كان عدم السماح بتحول الأزمة المالية إلى "هزيمة معنوية".

وقال: "قد ينقصنا المال، ولكن لا ينقصنا القرار والنية الصادقة بالحفاظ على المؤسسات الوطنية وكرامة المواطن".

 

4 مليارات شيكل مديونية لقطاع الصحة

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، كشف وزير المالية أن مديونية الحكومة لشركات الأدوية تبلغ نحو مليار و400 مليون شيكل، فيما تبلغ مديونية الحكومة للمستشفيات نحو مليارين و600 مليون شيكل.

وبذلك، تصل المديونية الإجمالية للحكومة لصالح قطاع الصحة إلى نحو 4 مليارات شيكل.

وتعهد سلامة بأن يكون القطاع الطبي "أفضل في الأيام القادمة"، مضيفًا: "إن شاء الله".

 

مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى

وفيما يتعلق بملف مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى، قال سلامة إن الموضوع "يمس ويهم الجميع"، مؤكدا أن وزارة المالية تتعامل معه ضمن القانون.

وأوضح أن هناك قرارا بقانون صادرا عن الرئيس، إلى جانب وحدة عملية إدارة هذا الملف من خلال مؤسسة تمكين.

وأضاف أن وزارة المالية ما زالت مستمرة في القيام بواجبها تجاه هذا الملف ضمن القانون، ومن خلال المساهمة عبر مؤسسة تمكين لهذه الفئات من المجتمع.

 

الحكومة: لا نستطيع الاستمرار في دعم المحروقات

وفي ملف المحروقات، نفى وزير المالية صحة استخدام إيرادات المحروقات لدفع رواتب الموظفين، موضحا أن هناك ضريبتين على المحروقات لم يتم تحويلهما إلى الخزينة الفلسطينية منذ 16 شهرا.

وقال إن الحكومة كانت، في المقابل، تدعم البترول حتى وقت قريب بما لا يقل عن مليار شيكل سنويا، لكنها لم تعد تملك القدرة على الاستمرار في هذا الدعم.

وأوضح أن الدعم الحكومي يجب أن يوجه إلى الفئات التي تستحقه، مؤكدًا أن الحكومة "ليس لديها مشكلة أن يذهب هذا الدعم للفئات الفقيرة"

وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الدعم في السابق كان يذهب إلى شركات وأشخاص قادرين على الدفع، معتبرًا أن ذلك شكل خللًا في منظومة الدعم التي تقدمها الحكومة.

 

100 مليون شيكل إيرادات محلية مقابل احتياجات بـ1.5 مليار

وقال سلامة إن الحكومة تواجه احتياجات كبيرة مقابل إمكانيات مالية محدودة، موضحًا أن الإيرادات المحلية التي تدخل شهريًا تبلغ نحو 100 مليون شيكل، في حين تصل الاحتياجات الفعلية إلى نحو مليار ونصف المليار شيكل شهريًا.

وأضاف أن الحكومة تنفق شهريًا ما بين 800 و900 مليون شيكل، منها نحو 650 مليون شيكل للرواتب، فيما يذهب الجزء المتبقي بمعظمه إلى موازنة الصحة والاحتياجات التشغيلية للحكومة.

وأوضح أن تأمين هذه الفجوة المالية لا يزال يتطلب من الحكومة الاقتراض من البنوك، والاعتماد على المساعدات الدولية والإيرادات المحلية، إلى جانب الإدارة المعقدة للموارد المالية المتاحة، بهدف الحفاظ على الحد الأدنى من عمل المؤسسات.

وأشار إلى أن الحكومة تدفع فوائد للبنوك بما لا يقل عن 800 مليون شيكل سنويًا.

 

دين الحكومة 17.4 مليار دولار

وكشف وزير المالية أن إجمالي دين الحكومة وصل إلى نحو 17.4 مليار دولار، موضحًا أن 51% من هذا الدين مستحق لموظفي القطاع العام، سواء لصندوق التقاعد أو كمستحقات للموظفين.

وأضاف أن نحو 4 مليارات دولار من الدين هي ديون مستحقة للبنوك الفلسطينية.

وأكد سلامة أن الحكومة لا تستطيع التمييز بين موظف الأمن الذي يعمل خمسة أيام في الأسبوع، والمعلم والطبيب والموظفين العاملين في المؤسسات الأخرى.

وقال: "لذلك نحن نحاول أن نؤمّن أكبر نسبة من الراتب حتى يأخذ الجميع حقه".

 

6 مليارات دولار من أموال المقاصة محتجزة

وفيما يتعلق بأموال المقاصة، قال سلامة إن هناك نحو 6 مليارات دولار تحتجزها إسرائيل، مشيرًا إلى أنها تحصل على 3% مقابل إدارة هذه الأموال.

وأضاف أن "النسبة الحقيقية للبنك الدولي لا يجب أن تتجاوز نصف بالمئة"، مشيرًا إلى أن جزءًا من أموال المقاصة يتم وضعه في بنوك تجارية، وتحصل إسرائيل على فائدة عليه تتراوح بين 4.5% و5%.

وأكد وزير المالية أن الأزمة المالية لا تزال تفرض على الحكومة إدارة مواردها المحدودة بصورة دقيقة، في محاولة للحفاظ على استمرارية المؤسسات والخدمات العامة، في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة وتراجع الإيرادات المتاحة للخزينة.