غزة/ متابعة الاقتصادية
تعتمد لسوق الفلسطينية تعتمد بنسبة 100% على الاستيراد من إسرائيل لتأمين احتياجاتها من المحروقات، لذلك سينعكس ارتفاع أسعار الوقود في إسرائيل بشكل مباشر على الأسواق في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبموجب الإعلان الأخير لشهر سبتمبر 2026، ارتفع سعر لتر البنزين (أوكتان 95) في إسرائيل بمقدار 16 أغورة ليصل إلى 8.25 شيكل وهو أعلى مستوى له منذ 14 عاماً.
أسباب وآليات الانعكاس على الأسواق الفلسطينية
بروتوكول باريس الاقتصادي
تلتزم الهيئة العامة للبترول الفلسطينية بموجب هذا الاتفاق بمجاراة الأسعار الإسرائيلية تقريباً، حيث يفرض البروتوكول ألا يتجاوز الفارق في أسعار الوقود بين السوقين نسبة 15%، وذلك لمنع التهريب وضمان تحصيل الضرائب المشتركة (ضريبة "البلو" وضريبة القيمة المضافة)
تبعية التوريد اللوجستي
لا تمتلك السلطة الفلسطينية مصافي تكرير أو موانئ لاستقبال النفط بشكل مستقل، مما يجعل أي ارتفاع في تكاليف التكرير عالمياً أو تعديل في الرسوم من قِبل وزارة الطاقة الإسرائيلية ينتقل فوراً وبشكل تلقائي إلى محطات التوزيع الفلسطينية.
التأثيرات المتوقعة على الضفة الغربية وقطاع غزة
ارتفاع تكلفة المعيشة والسلع الأساسية
يؤدي صعود أسعار المحروقات (خاصة السولار والديزل) إلى رفع تكاليف الشحن والنقل البري للبضائع والمواد الغذائية والخضروات، مما يرفع أسعارها تلقائياً على المستهلك النهائي.
تعديل تسعيرة المواصلات العامة: تضطر وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية بالتنسيق مع النقابات إلى تعديل تعرفة النقل العام وسيارات الأجرة لتتناسب مع التكلفة الجديدة للوقود، مما يشكل عبئاً إضافياً على الميزانية اليومية للمواطنين.
تعميق أزمة السيولة النقدية في الضفة
تواجه محطات الوقود بالضفة الغربية أزمة متراكمة تتعلق بتكدس عملة الشيكل ورفض البنوك استقبالها، مما يصعّب من قدرة أصحاب المحطات على سداد الفواتير المرتفعة للموردين الإسرائيليين بالتحويلات الرقمية، مما قد يتسبب في تجدد طوابير الانتظار أو شح المعروض.
مضاعفة أعباء العمل الإنساني في غزة
ستؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى لزيادة من تكلفة تشغيل المولدات الكهربائية وشاحنات نقل المساعدات التابعة للمؤسسات والمنظمات الإغاثية، مما يزيد من الضغوط المالية على المؤسسات الإغاثية التي تعاني أساساً من فجوات تمويلية حادة

