غزة/ الاقتصادية
قدّرت مجموعة "بازان" الإسرائيلية لتكرير النفط كلفة إخلائها المرتقب من خليج حيفا، بموجب قرار حكومي، بأكثر من خمسة مليارات دولار، وفق ما كشفت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية.
ويشمل المبلغ تقديرات لقيمة أنشطة المجموعة أعدّتها شركتا "بي دي أو" و"كي بي إم جي" خلال السنوات الأربع الماضية، وتراوحت بين 3.2 و3.8 مليارات دولار. وأضافت "بازان" إلى ذلك مبلغاً يتراوح بين 600 و800 مليون دولار، استناداً إلى توقعاتها لهوامش أرباح التكرير وارتفاعها.
وقدّم الرئيس التنفيذي للمجموعة، رافائيل مامان، هذه المعطيات إلى رئيس المجلس الاقتصادي والمستشار الاقتصادي لرئيس حكومة الاحتلال، آفي سمحون، الذي يرأس اللجنة التوجيهية لتطوير خليج حيفا. وتسعى اللجنة إلى تنفيذ قرار الحكومة الصادر عام 2022، والقاضي بإخلاء مجمّع "بازان" من الخليج بحلول نهاية العقد الحالي.
وكانت "كالكاليست" قد كشفت، في تموز/يوليو الماضي، أن سمحون شكّل فريقاً برئاسته يضم ممثلين عن وزارات عدة، لبحث خطوات تمكّن الوزارات من الالتزام بالجدول الزمني المحدد في القرار الحكومي. وجاء ذلك وسط مخاوف من تداعيات التأخير، خصوصاً في إنشاء مواقع مخصّصة لتخزين الوقود الذي تعتزم "إسرائيل" استيراده بديلاً من تكريره في حيفا، حيث يُخطّط لإغلاق منشآت التكرير.
وعارضت إدارة "بازان" الإخلاء المقرر لمصانع المجموعة في خليج حيفا، مستندة إلى ما تعتبره دروساً من الحرب الطويلة في الشرق الأوسط، التي أظهرت الحاجة إلى الحفاظ على استقلال "إسرائيل" في مجال الطاقة. وجاء ذلك بعدما أصابت صواريخ إيرانية مجمّع المجموعة مرات عدة، وتسبّبت إحدى الضربات بمقتل ثلاثة من موظفيها وتدمير محطة لتوليد الكهرباء بالبخار بالكامل
وجاءت رسالة مامان إلى سمحون في إطار عمل الفريق الجديد، واستناداً إلى الاتفاق المبرم بين المجموعة والدولة عام 2007، الذي ينظّم حقوقها في الأرض المقامة عليها منشآتها في خليج حيفا. ويمنح الاتفاق "بازان" حق استئجار الأرض لمدة 49 عاماً، مع خيار التمديد 49 عاماً إضافية، بما يتيح لها الحفاظ على استقرارها واستمرار نشاطها لعقود.
وقالت "بازان" إن تقديرات قيمة أنشطتها، الواردة في رسالتها إلى سمحون، أُعدّت في أوقات مختلفة بين عامَي 2022 و2025، بما يحدّ من أثر التقلبات على التقييم. واعتبرت المجموعة هذه التقديرات متحفظة، لأنها لا تأخذ في الحسبان التغيّرات الهيكلية في طاقة التكرير العالمية وتداعياتها المستقبلية.
وأظهرت الرسالة أن التعويض الذي تطلبه المجموعة مقابل إخلائها لا يشمل مئات ملايين الدولارات الإضافية عن أضرار تقول إنها لحقت بها منذ أن بدأت الحكومة الاستعداد لإخلائها من خليج حيفا. وترى "بازان" أيضاً أن على الدولة تمويل تكاليف إغلاق المنشآت وإزالتها من المجمّع، وتوفير شبكة أمان للعاملين فيها.
وكتب مامان إلى سمحون: "نعتقد أن هذه معلومات بالغة الأهمية، وينبغي أخذها في الحسبان في أي نقاش أو قرار بشأن الموضوع". وفي حديث إلى "كالكاليست"، علّق سمحون على مطلب المجموعة الجديد قائلاً: "الحكومة مصمّمة على إخلاء بازان، لأنها منشأة تتسبّب بالأمراض والوفيات وتعرقل تطوير المنطقة الحضرية الشمالية. نجري نقاشات بشأن التعويض الذي سيُمنح لبازان، لكن حجمه لا يقترب من المبالغ الواردة في الرسالة".

