وكالات/ الاققتصادية
أبقت وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني التصنيف الائتماني السيادي لقطر عند "إيه إيه" (AA)، وأزالتها من قائمة "المراقبة السلبية"، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية "سلبية"، في ظل استمرار اضطرابات صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز وتأثيرها على الاقتصاد والمالية العامة.
وأوضحت "فيتش" في بيانها الصادر أمس الجمعة أن إزالة قطر من المراقبة السلبية تعكس تراجع مخاطر تعرض منشآت الغاز الطبيعي المسال لأضرار جسيمة إضافية مقارنة بمستوياتها في مارس/آذار. وقالت إن "استيعاب أثر الحرب على الجدارة الائتمانية سيستغرق وقتاً أطول".
وتواجه قطر، وهي من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، ضغوطاً متزامنة من تعطل الملاحة وتضرر منشآت الطاقة وتراجع القدرة على تصدير الإنتاج.
وتفترض "فيتش" التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف الصادرات عبر مضيق هرمز في الربع الأول من 2027، وتقدر أن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق نحو ستة أشهر من استئناف التصدير، مع استثناء الطاقة الإنتاجية المتضررة.
وحسب وكالة التصنيف، فإن حصة الطاقة المتضررة من الهجوم الإيراني على رأس لفان في مارس/آذار بلغت نحو 17% من قدرة قطر على إنتاج الغاز الطبيعي المسال. ويجعل ذلك تعافي الصادرات مرتبطاً باستعادة المرور عبر المضيق وحجم الإنتاج المتاح للتصدير.
وتتوقع "فيتش" انكماش الاقتصاد القطري 18.8% خلال 2026 بسبب انخفاض إنتاج الغاز، يليه تعاف حاد مع عودة تدفقات الصادرات وبدء الإنتاج من توسعة حقل الشمال، واستمرار النمو بمعدلات من خانتين في 2028.
ويختلف هذا التقدير عن نتائج استطلاع نشرته "رويترز" في 16 يوليو/تموز الماضي، توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي لقطر 8.1% خلال 2026، مقارنة بانكماش قدره 6% في استطلاع إبريل/نيسان. إذ كانت قطر من الاقتصادات التي شهدت أكبر التخفيضات في توقعات النمو ضمن الاستطلاع. وكانت وكالتا التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" و"موديز" قد أكدتا في وقت سابق من العام تصنيف قطر عند "AA" و"Aa2" على الترتيب، مع نظرة مستقبلية "مستقرة" لدى الوكالتين، مستندتين إلى قوة وضعها المالي وقدرته على تخفيف آثار الحرب.

