وكالات/ الاقتادية
تتجه قضية حظر حسابات مستخدمي تطبيق "واتساب" في "إسرائيل" إلى القضاء، بعد تقديم طلب للمصادقة على دعوى جماعية ضد شركة "واتساب"، على خلفية موجة من عمليات حظر الحسابات التي طالت مئات المستخدمين الإسرائيليين، وربما آلافا منهم، وفقا لمقدمي الدعوى.
وقدّم الطلب، مساء الأحد، إلى المحكمة المركزية في المركز-اللد، وتقدر قيمته بأكثر من 2.5 مليون شيقل.
ويتهم مقدمو الدعوى شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق "واتساب"، بتعطيل حسابات خاصة وتجارية في "إسرائيل" بصورة تعسفية ومنهجية وغير قانونية، من دون إنذار مسبق أو توضيح لطبيعة المخالفة المزعومة، ومن دون منح المستخدمين فرصة لتصحيحها أو توفير آلية عادلة للاعتراض والتواصل مع موظف بشري.
وبحسب الدعوى، تسببت أنظمة المراقبة والحظر الآلية في "واتساب" خلال الفترة الأخيرة في أضرار واسعة للمستخدمين وأصحاب المصالح التجارية، مشيرة إلى أن الشركة أقرت علنا بوجود أخطاء في آلية الحظر لديها.
وتتمثل المدعية الرئيسية في القضية بشركة السياحة "تيك ترافل" من "ريشون لتسيون" ومديرها دان عمرام، بعدما عطل حساب "واتساب بزنس" الخاص بالشركة ثلاث مرات خلال نحو ثمانية أشهر.
وألغيت عمليتا التعطيل الأوليان تلقائيا بعد عدة ساعات، من دون تفسير أو تدخل من جانب أصحاب الشركة، فيما عطل الحساب للمرة الثالثة بصورة دائمة، مع حرمان الشركة من إمكانية طلب مراجعة القرار.
وتقول الدعوى إن ذلك ألحق بالشركة ضررا مباشرا بسمعتها وقنوات التواصل الرئيسية مع مئات العملاء والموردين.
وتستند الدعوى، على المستوى القانوني، إلى حكم للمحكمة العليا الإسرائيلية يُعرف باسم "تروايم ميلر"، ويقول مقدمو الدعوى إنه يُخضع الشركات العالمية العاملة في إسرائيل للقانون الإسرائيلي، ولا يسمح لها بالاحتماء بشروط استخدام أجنبية تحيل النزاعات إلى محاكم في ولاية كاليفورنيا.
كما يطالب مقدمو الدعوى بإلغاء بنود في شروط استخدام "واتساب" تتيح للشركة قطع خدمة المستخدمين "في أي وقت ولأي سبب"، معتبرين أنها شروط مجحفة ضمن عقد موحد.
وتحمّل الدعوى الشركة أيضا المسؤولية عن الإهمال في تشغيل نظام حظر آلي، رغم إدراكها، بحسب مقدميها، لاحتمال وجود أخطاء في آلية عمله.
مطالب بإلغاء الحظر وتعويض المستخدمين
وتطالب الدعوى المحكمة بإلزام "واتساب" بإلغاء جميع عمليات تعطيل الحسابات التي تمت بصورة غير قانونية، واعتماد آلية عادلة تتضمن توجيه إنذار مسبق ومنح المستخدم مهلة لتصحيح المخالفة، إلى جانب إنشاء خدمة عملاء تتيح استجابة بشرية فعلية.
كما تطالب بتعويض أعضاء المجموعة عن الأضرار المالية والمعنوية التي لحقت بهم، وإلزام الشركة بتقديم بيانات دقيقة بشأن عدد الحسابات الإسرائيلية التي جرى تعطيلها خلال السنوات السبع الماضية.
وقال المحامي غاي أوفير، أحد مقدمي الدعوى، إن "واتساب" فعّلت خلال الأشهر الأخيرة نظامًا آليًا تسبب في حظر حسابات على نطاق واسع، استنادا إلى ادعاءات مقتضبة بشأن انتهاك شروط الاستخدام، من دون توضيح أسباب الحظر للمستخدمين أو إتاحة التواصل مع موظف بشري.
وأضاف أن موجة الحظر طالت شرائح مختلفة من المجتمع الإسرائيلي، معتبرا أن "واتساب" أصبح أداة أساسية للتواصل بالنسبة إلى الأفراد والشركات، وأن المطلوب هو تدخل القضاء للنظر في هذه الممارسات.

