واصل الدولار الأميركي صعوده في تعاملات اليوم الثلاثاء، مستفيدا من استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي سجلت خلال التعاملات الأخيرة مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عدة عقود.
وارتفع الدولار بشكل طفيف أمام الين الياباني إلى 157.92 ين، بينما تراجع الجنيه الإسترليني 0.02% إلى 1.3222 دولار.
واستقر مؤشر الدولار عند 102.16، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 18 شهرا.
وجاءت قوة الدولار رغم تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، عقب صدور بيانات وظائف أميركية جاءت أضعف من المتوقع.
وفي حين أضعفت بيانات سوق العمل التوقعات بشأن رفع الفائدة، يراهن المستثمرون على استمرار الضغوط التضخمية بما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية مشددة لفترة أطول.
وقال محللون في بنك باركليز، في مذكرة، إن مراجعات بيانات التضخم والبيانات الاقتصادية الأخيرة تقلل الحاجة الملحة إلى تشديد السياسة النقدية، لكن ضغوط التكلفة لا تزال تثير شكوكا بشأن إمكانية الحفاظ على معدل التضخم عند مستوى 2%.
وأظهرت بيانات أن نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة تباطأ خلال أيلول، في حين أدى استمرار قوة الطلب المحلي إلى زيادة الضغوط على سلاسل التوريد، ودفع مقياس الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات.
وتشير هذه التطورات إلى احتمال استمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، مع توقعات بأن تظل الضغوط التضخمية قائمة حتى عام 2027.
وفي تعاملات العملات المرتبطة بالاقتصادات السلعية، تراجع الدولار الأسترالي 0.07% إلى 0.6967 دولار، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة نفسها إلى 0.5596 دولار.

