وكالات/ الاقتصادية
أفادت وكالة "رويترز"، نقلا عن عدة مصادر في مجال التأمين على الطيران قولهم إن الشركات تدرس استجابتها للهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي ومطار الدمام الدولي، وسط خلاف بشأن الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لمواجهة المخاطر المحتملة.
وقال مصدران كبيران في مجال وساطة التأمين الجوي إن شركات التأمين لم تصدر إخطارات بإلغاء التغطية المتعلقة بالمجال الجوي السعودي.
في المقابل، أفاد أحد مصادر الاكتتاب بأنهم على علم بحساب أصدر إخطار إلغاء يتعلق بتغطية جميع المخاطر، إلا أن "ذي إنشورر" لم تتمكن من التحقق من هوية ذلك الحساب قبل النشر.
وفيما يتعلق بالتكاليف التأمينية، كشف أحد مصادر الوساطة عن فرض علاوات إضافية على بعض المطارات السعودية، من دون تحديد المواقع المعنية.
وأوضح أن الرسوم الإضافية تبلغ نحو 0.75 دولار لكل راكب، لتغطية مسؤولية الحرب تجاه الغير، مشيرا إلى أنه لم ير إجراءات مماثلة تُطبق على برامج تأمين الحرب الخاصة بهياكل الطائرات.
من جانبه، وصف مصدر آخر في مجال الوساطة الوضع في السوق بأنه حساس للغاية، موضحا أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فرض أقساط إضافية، أو إصدار إخطارات بإلغاء التغطية، أو الامتناع عن اتخاذ أي إجراء.
وأضاف أن أي تدابير من هذا النوع يُرجح أن تشمل المجال الجوي السعودي على نطاق أوسع، بدلا من اقتصارها على مطارات محددة.
وفي السياق ذاته، أشار أحد مصادر الاكتتاب إلى أن نقص المعلومات الواردة من السعودية يجعل من الصعب على شركات التأمين تقييم بيئة المخاطر وتحديد الاستجابة المناسبة للتطورات الأمنية.
وتأتي هذه التقييمات التأمينية عقب هجمات شهدتها مطارات سعودية، إذ أعلنت السلطات السعودية مقتل شخص وإصابة 11 آخرين في هجوم استهدف مطار الرياض الدولي يوم الأحد، بعد يوم واحد من هجوم أعلن الحوثيون اليمنيون المتحالفون مع إيران مسؤوليتهم عنه، وأسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وقال التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن إن قذيفة مجهولة أصابت المبنى رقم 4 في مطار الرياض الدولي يوم الأحد، ما أدى إلى اندلاع حريق. وأكدت هيئة الطيران المدني السعودية إصابة 11 شخصا، إضافة إلى القتيل.
وفي تطور متصل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، يوم الأحد، مسؤولية الجماعة عن هجوم السبت، مشيرا إلى أنها قصفت أيضا مطار الدمام في المنطقة الشرقية من السعودية.
وعلى إثر هذه التطورات، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية، في بيان، تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية. ويُعد المطار ثاني أكثر المطارات ازدحاما في السعودية بعد مطار جدة.
وفي وقت لاحق من يوم الأحد، أفاد إخطار للطيارين بأن المطار سيظل مغلقا حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش يوم 17 تشرين الأول/ أكتوبر، فيما استمر إغلاقه منذ هجوم السبت.

