اليوم الخميس ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦م

التضخم الأميركي يتجاوز التوقعات في سبتمبر

اليوم, ٣:٠٩:٥٠ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر، متجاوزاً توقعات الأسواق البالغة 3.6%، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية رغم جهود التشديد النقدي.

كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، نمواً بنسبة 2.6% على أساس سنوي خلال سبتمبر، متجاوزاً هو الآخر التوقعات التي كانت تشير إلى 2.5%.

وتعزز البيانات الجديدة التوقعات بأن يواصل الاحتياطي الفيدرالي نهجه المتشدد في السياسة النقدية، خاصة بعد أن أظهرت أسعار الطاقة والوقود تأثيراً مستمراً على معدلات التضخم، ما قد يدعم احتمالات رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال الاجتماعات المقبلة.

وقال متعاملون اليوم الأربعاء إن بيانات وزارة العمل الأميركية اليوم بارتفاع تضخم أسعار المستهلكين الشهر الماضي بنسبة 3.7%، وهو معدل أسرع مما كان متوقعاً، تزيد من احتمالات رفع سعر الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وكان المتعاملون قد سعروا العقود الآجلة لأسعار الفائدة على أساس احتمال 22% تقريباً لرفع سعر الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول.وبعد صدور التقرير ارتفع احتمال إقدام مجلس "الاحتياطي الفيدرالي" (البنك المركزي الأميركي) على رفع سعر الفائدة في اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول إلى نحو 40%، وفقاً لوكالة "رويترز".

وكان اقتصاديون قد استطلعت آراءهم "داو جونز" أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري خلال سبتمبر، وبنسبة 3.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى تسارع التضخم وابتعاده أكثر عن مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

أما مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، فكان من المتوقع أن يرتفع 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي. ورغم أن الزيادة الشهرية تمثل تباطؤاً طفيفاً مقارنة بالشهر السابق، فإن المعدل السنوي سيظل أعلى من مستوياته السابقة.

وقال جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في شركة RSM، إن أسعار الطاقة قد تدفع قراءة التضخم إلى مستوى يفوق التوقعات الحالية، مشدداً على وجود "مخاطر صعودية حقيقية" لبيانات سبتمبر، وفقاً لشبكة "CNBC" الأميركية.

وكانت تكاليف الطاقة من أبرز المحركات للتضخم منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من العام. كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي تخفيف القيود المفروضة على الديزل الروسي بهدف دعم الإمدادات العالمية، إلا أن محللين يرون أن تأثير هذه الخطوة على الأسعار سيكون محدوداً.

وارتفعت أسعار خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بأكثر من 14% خلال سبتمبر، لترتفع مكاسبه خلال الربع الثالث بأكمله إلى نحو 42%، فيما جرى تداوله الثلاثاء قرب مستوى 105 دولارات للبرميل.

وقال بروسويلاس: "عندما نشهد مثل هذه التحركات في التضخم، غالباً ما تقلل النماذج الاقتصادية من حجم الارتفاع الفعلي".