غزة/ الاقتصادية
كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم"، نقلا عن مصادر دبلوماسية عربية وغربية، عن خطة تستهدف الإغلاق التدريجي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ونقل صلاحياتها وأنشطتها إلى جهات أخرى، من بينها "مجلس السلام" في قطاع غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
وبحسب المصادر، يقود الخطة القائم بأعمال مفوض الأونروا كريستيان سوندرز، وتتضمن نقل مسؤوليات الوكالة بصورة تدريجية إلى مؤسسات وجهات بديلة، في إطار إعادة توزيع المهام والخدمات التي تقدمها المنظمة.
وذكرت الصحيفة أن سوندرز عرض الخطة خلال أحد اجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا، رابطا تنفيذها بالأزمة المالية التي تواجه الوكالة، وإمكانية نقل جزء كبير من أنشطتها إلى الجهات المعنية.
ويقدر العجز المالي للأونروا خلال العام الجاري بما يتراوح بين 70 و100 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 10% من ميزانيتها التشغيلية السنوية.
وأشارت المصادر إلى الموافقة على الخطوات الأولى لتنفيذ الخطة، رغم المعارضة الشديدة التي تواجهها من القيادة الفلسطينية، التي تخشى أن يؤدي إنهاء عمل الوكالة إلى فقدان أحد أبرز الأطر الدولية المرتبطة بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم.
وفي مواجهة هذه التحركات، عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا في رام الله، بمشاركة ممثلين عن نقابة عمال الأونروا، لبحث تداعيات الخطة وسبل التصدي لها.
ووفقا للصحيفة، خلص الاجتماع إلى ضرورة تحرك منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية لإحباط المشروع، مشيرا إلى أن إنهاء ولاية الأونروا يتطلب موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما وُجهت انتقادات إلى سوندرز، على خلفية اتهامات له بالتحرك بدوافع سياسية في ملف مستقبل الوكالة.
وعلى الصعيد الدولي، أفادت "إسرائيل اليوم" بأن اجتماعا للجنة الدولية المعنية بالوكالة عُقد في العاصمة الأردنية عمّان قبل أيام، شهد اعتراضات من ممثلي عدد من الدول الغربية، من بينها سويسرا وأيرلندا، إلى جانب مصر، في حين لم تنضم دول خليجية أخرى إلى موقف المعارضة.
ونقلت الصحيفة عن الممثل الأيرلندي تعهده بالعمل على توفير مصادر تمويل بديلة للأونروا، بهدف منع إغلاقها ووقف الخطوات الأولية للخطة، التي تشمل تسريح آلاف الموظفين الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن المحادثات بين الأونروا و"مجلس السلام" وضعت أساسا لآليات نقل الصلاحيات والأنشطة في قطاعين رئيسيين هما التعليم والصحة، اللذان يندرجان ضمن الترتيبات التي يعمل المجلس على إعدادها منذ أكثر من عام، في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة.

