اليوم الخميس ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٦م

أسعار النفط تتراجع للجلسة الرابعة على التوالي

اليوم, ٩:٣٥:٢٧ ص
النفط

وكالات/ الاقتصادية

واصلت أسعار النفط تراجعها، الخميس، للجلسة الرابعة على التوالي، متأثرة بتوقعات بأن تؤدي الخسائر الانتخابية التي مني بها الحزب الجمهوري، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى تقليص احتمالات التصعيد العسكري ضد إيران، وتعزيز فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 97 سنتا، أو ما يعادل 1.03%، إلى 93.65 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:11 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.14 دولار، أو 1.29%، إلى 86.98 دولار.

وجاءت هذه الخسائر بعد هبوط تجاوز 8% للخامين خلال جلسة الأربعاء، ليسجلا عند التسوية أدنى مستوياتهما منذ 31 آب.

وتعكس تحركات أسعار النفط تزايد الرهانات على أن نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي قد تدفع إدارة ترامب إلى تبني نهج أقل تصعيدا تجاه إيران، في ظل انتقال السيطرة على المجلسين إلى الديمقراطيين.

ونقل مصدران مقربان من دوائر حكومية خليجية، الأربعاء، أن تراجع هامش المناورة السياسية أمام ترامب، مع امتلاك الديمقراطيين قدرة أكبر على تقييد خياراته العسكرية، قد يمنح الرئيس الأميركي حافزا إضافيا للتوصل إلى اتفاق، ويقلل احتمالات شن هجوم واسع على إيران.

ومن شأن إنهاء الحرب أن يسمح بعودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية، بعدما تأثرت الإمدادات والتجارة البحرية بالاضطرابات العسكرية.

ورغم تعافي شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من معدلات ما قبل الحرب، فإن استئناف حركة الإمدادات لا يزال يتم بتكاليف أعلى، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات المقبلة.

وفي تطور يعزز الضغوط على سوق النفط، أشار بنك "جيه بي مورغان"، في مذكرة صدرت الأربعاء، إلى أن استئناف تدفق الإمدادات من منطقة الخليج أعاد السوق العالمية إلى تسجيل فائض في المعروض، بعد أشهر من الاضطرابات المرتبطة بالحرب.

ووفقا لتقديرات البنك، بلغ فائض النفط العالمي نحو 1.1 مليون برميل يوميا في أيلول، قبل أن يرتفع إلى 1.4 مليون برميل يوميا في تشرين الأول، مقتربا من متوسط العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يوميا.

لكن المحللين لا يستبعدون أن يكون الهبوط الحاد في الأسعار مؤقتا، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تجدد المواجهة.

وقال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة "إكس أناليستس" للاستشارات في قطاع الطاقة، إن أسعار النفط قد لا تحافظ على مستوياتها المنخفضة، مشيرا إلى صعوبة التنبؤ بالتطورات الجيوسياسية.

وأوضح أن الكونغرس الأميركي الجديد لن يبدأ ممارسة مهامه إلا في كانون الثاني، ما يعني أن التغيرات السياسية لن تنعكس فورا على قرارات واشنطن، لافتاً أيضاً إلى اقتراب المخزونات التجارية لدى كبار مستهلكي النفط من أدنى مستوياتها في 15 عاما.

وأضاف أن إيران قد تخرج من نتائج الانتخابات الأميركية بتمسك أكبر بمواقفها، وهو ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة.

وفي السياق ذاته، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين والمشتقات النفطية خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع وصول الطلب إلى أعلى مستوياته في عام، وهو ما قد يحد من الضغوط النزولية على الأسعار.