غزة/ متابعة الاقتصادية
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، ضبط عملية تهريب دخان في معبر كرم أبو سالم في طريقها إلى قطاع غزة.
وبحسب الصور التي تابعتها الاقتصادية والت تظهر تهريب كميات من السجاير في مشاطيح الخشب الخاصة بنقل البضائع.
وأفادت مصادر للاقتصادية بأنه اليوم تم مصادرة شاحنة كولا من الجانب الإسرائيلي بعدما تبين بالفحص (الشكوف) أن بعض عبوات الكولا تم تعبئتها نيكوتين.
وخلق الاحتلال سوقاً سوداء للسجائر في غزة، بعد منع إدخالها للقطاع، لتصل إلى أسعار فلكية، والمشكلة الكبرى هي حالة الفوضى التي ترافق تهريبها وسط البضائع الداخلة من معبر كرم أبو سالم، وآثارها على الاحتياجات الإنسانية.
ويأتي هذا التطور الجديد في وقت يزداد التفاعل مع فضيحة تهريب البضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة بعد تقديم لوائح اتهام ضد 13 من المتورطين فيها من بينهم باتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز المخابرات العامة «الشاباك» وسط محاولات توظيفها في السجالات السياسية بين المعسكرين المتصارعين عشية الانتخابات العامة.
وتشمل إدخال البضائع إلى قطاع غزة، خصوصاً عبر معبر كرم أبو سالم ومناطق الخط الأصفر والمنطقة العازلة.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين يعملون كمقاولين وسائقي شاحنات وعمال بنى تحتية إضافة إلى جنود في الخدمة النظامية والاحتياط، ومنهم ضابط وجندي من وحدة الاستطلاع.
وتُظهر الوقائع طابعاً شبكياً للتهريب مع مشاركة جهات متعددة استغلت الواقع الميداني القائم ما بعد الحرب لتحقيق مكاسب مالية من خلال عمليات تهريب امتدت على مدار العام الأخير ومطلع العام الجاري 2026.
وطبقا لتقرير المركز الفلسطيني للشؤون الإسرائيلية «مدار» ورد في التحقيقات أن إحدى عمليات التهريب تعود إلى أيار/مايو 2025، حين أقدم ضابط يشغل منصب قائد فصيل وجندي من وحدة الاستطلاع البدوية على تهريب شحنة سجائر إلى داخل قطاع غزة، شملت المهربات 4.496 علبة سجائر – وهو صنف محظور إدخاله إلى غزة منذ بداية حرب الإبادة – وحصل المتورطان في مقابل هذه الشحنة على مبلغ نقدي قدره 269 ألف شيكل من تاجر فلسطيني داخل القطاع، إذ أن السجائر تُباع في غزة بأسعار تفوق قيمتها الأصلية بأضعاف.
إلى جانب هذه الحادثة تواصلت عمليات التهريب خلال الأشهر الأخيرة وكانت لبضائع مرتفعة القيمة، مثل هواتف خليوية متقدمة، حواسيب محمولة، بطاريات، ألواح شمسية، مواد بناء، مركبات ودراجات نارية.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن قيمة شاحنة بضائع تُقدر بنحو 100 ألف شيكل داخل إسرائيل قد تصل إلى نحو نصف مليون شيكل داخل غزة.

