غزة/ متابعة الاقتصادية
قالت الجمعية التعاونية لمربي النحل في محافظات غزة بأن الخسائر الإجمالية لقطاع تربية النحل في قطاع غزة بلغت حوالي 39 مليون دولار، شملت الأضرار المباشرة وغير المباشرة
جاء ذلك خلال نظّمته الجمعية، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة وزراعة غزة، ورشة عمل بعنوان "آثار الحرب المدمرة على قطاع تربية النحل في قطاع غزة"، لبحث التداعيات البيئية والاقتصادية التي ألحقها العدوان بهذا القطاع الحيوي. وقد شارك في الورشة ممثلون عن وزارة الزراعة، والجمعيات الأهلية، والمؤسسات الدولية، بالإضافة إلى عدد من مربي النحل.
وتناولت الورشة مجموعة من القضايا المهمة، حيث تم عرض أربع أوراق عمل استعرضت واقع قطاع تربية النحل، وحجم الخسائر الفادحة التي تعرض لها، إضافة إلى الأهمية الاقتصادية لمنتجات النحل، ودور النحل المحوري في عمليات التلقيح والعقد والإثمار، مما يساهم في زيادة الإنتاج النباتي، إلى جانب عرض خطة وزارة الزراعة للتعافي وإعادة تأهيل فرع تربية النحل.
وناقش المشاركون آثار الحرب المدمرة على قطاع تربية النحل وتأثيرها على الإنتاج النباتي بشكل عام، حيث أكّدوا أن هذا القطاع يُعد من أكثر القطاعات الزراعية تضررًا جراء الحرب، إذ تم تدمير معظم المناحل والغطاء النباتي الذي يتغذى عليه النحل، ما أدى إلى نفوق جميع خلايا النحل، والبالغ عددها نحو 30 ألف خلية نحل، وهو العدد الإجمالي لخلايا النحل في محافظات غزة وفق الإحصائيات المعتمدة قبل الحرب الأخيرة.
وقد قُدّرت الخسائر الإجمالية لقطاع تربية النحل بحوالي 39 مليون دولار، شملت الأضرار المباشرة وغير المباشرة. كما تسببت هذه الخسائر في تعطّل العاملين في القطاع، والبالغ عددهم 6100 شخص، عن العمل، وهم يشكلون القوة التشغيلية الأساسية لهذا القطاع. ويبلغ عدد النحالين في محافظات غزة 905 نحالين، من بينهم 105 نحالات رياديات، بالإضافة إلى استشهاد 20 نحّالًا خلال الحرب.
ويحتاج قطاع غزة سنويًا إلى نحو 450 طنًا من العسل، يُنتج منها محليًا حوالي 380 طنًا، ما يخلق عجزًا في الإنتاج يُقدّر بـ 70 طنًا، يتم تعويضه من خلال الاستيراد.
وفي ختام الورشة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، أبرزها:
1- تجديد الغطاء النباتي الذي يعتمد عليه النحل، من خلال إقامة محميات طبيعية.
2- تعويض النحالين عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة الحرب الحالية والحروب السابقة.
3- توفير مدخلات الإنتاج عبر المانحين بأسعار مخفضة، وإلغاء الرسوم والضرائب حتى يتم التعافي من آثار الحرب.
4- إنشاء مركز بحوث متخصص في أبحاث النحل، وتطوير مختبرات حديثة لفحص الأمراض.
5- سن القوانين والتشريعات التي تحد من استنزاف ما تبقى من الأراضي الزراعية، باعتبار أن الأراضي القريبة من الخط الفاصل تمثل المزود الرئيسي لقطاع غزة بالسلة الغذائية.
6- تنفيذ مشاريع استراتيجية تخدم القطاع الزراعي، مثل معالجة المياه العادمة وتحويلها إلى الأراضي الشرقية لاستخدامها في ري المحاصيل العلفية والأشجار المثمرة.

