أفادت صحيفة "معاريف" العبرية، بأن لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني وافقت على مشروع قانون مثير للجدل يقضي بفرض رسوم مالية على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مما يمنح سلاح البحرية التابع للحرس الثوري سيطرة عملياتية ومعلوماتية واسعة على أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وفقًا للمعلومات المسربة، لن يكون العبور مجرد إجراء ملاحي روتيني، بل سيتطلب من مشغلي السفن المرور عبر "شركة وسيطة" مرتبطة مباشرة بالحرس الثوري. وتُلزم الإجراءات الجديدة السفن بتقديم بيانات شاملة تشمل:
- هوية المالك والعلم الذي ترفعه السفينة.
- تفاصيل الحمولة والوجهة النهائية وقائمة الطاقم.
- بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) الخاص بموقع السفينة.
وتخضع هذه البيانات لتدقيق صارم من قبل بحرية الحرس الثوري للتأكد من عدم وجود صلات لإسرائيل أو الولايات المتحدة، أو أي دول تصنفها طهران "معادية".
نظام تصنيف الدول وتسعير "المرور"
وكشفت المصادر عن وجود نظام تصنيف إيراني للدول يتراوح من (1 إلى 5)، حيث تُمنح الدول "الصديقة" شروطًا تفضيلية وميسرة. أما فيما يخص ناقلات النفط، فقد أوضحت التقارير ما يلي:
- السعر الابتدائي: يبدأ التفاوض من حوالي 1 دولار لكل برميل نفط.
- عملات الدفع: تشترط إيران السداد باليوان الصيني أو عبر "العملات الرقمية المستقرة" المرتبطة بالعملات الصعبة لتجاوز الرقابة المالية الدولية.
- إجراءات العبور الميدانية.
وبمجرد إتمام عملية الدفع، يمنح الحرس الثوري السفينة "رمز تصريح" وتعليمات محددة للمسار. وفي حالات معينة، قد تُطالب السفن بتغيير تسجيلها الرسمي أو رفع أعلام دول محددة تم الاتفاق معها مسبقًا.
وعند اقتراب الناقلة من المضيق، تبث رمز الوصول عبر ترددات لاسلكية عالية، حيث تلتقي بزوارق دورية تابعة للحرس الثوري لمرافقتها وتأمين عبورها وفق المنظومة الجديدة، مما يكرس واقعًا جديدًا للسيطرة الإيرانية على الممر الملاحي الدولي.

