اعتمد مجلس الوزراء الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، ترتيبات الدوام للموظفين العمومين بحيث يتم جدولة الدوام إلى ثلاثة أيام وجاهية لمن هم داخل المحافظة، ويومان لمن هم من خارج المحافظة، فيما يكون الدوام عن بعد بقية أيام الأسبوع، مع مراعاة خصوصية عمل وزارة الصحة.
يأتي ذلك في ضوء استمرار الأزمة المالية الناجمة عن احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة بشكل كامل، وتخفيفًا على الموظفين من مضاعفات الأزمة المالية الراهنة.
وبحسب الترتيبات الجديدة، يتولى رئيس الدائرة الحكومية تدوير موظفيه، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الثالثة مساء، طيلة أيام الأسبوع.
أما فيما يخص دوام المدارس الحكومية، فيستمر تطبيق المنهجية المتبعة حاليًا حتى الانتهاء من الفصل الدراسي الحالي.
ونظرًا لخصوصية وزارة الصحة، فقد جرى منح الوزارة سلطة تقدير المناوبات والمواءمة بين دوام الكوادر الطبية والفنية والإدارية بما يضمن عدم انقطاع الخدمات الصحية عن المواطنين.
وخلال جلسة الحكومة الأسبوعية، حذّر المجلس من خطورة الجرائم اليومية التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين الإرهابية وتصاعد اعتداءاتهم المُنظَّمَة في الضفة الغربية و القدس ، والتي تَمثَّلت في الاقتحامات المتكررة، والاعتداء بالحجارة والضرب، وإحراق المنازل والممتلكات الفلسطينية، لا سيما في قرية جالود جنوب نابلس . كما أدان عمليات التجريف في برقة والمغيّر، وفي اليامون غرب جنين، إلى جانب قطع مئات أشجار الزيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله ، في استهدافٍ ممنهج للأرض والإنسان.
وأكد المجلس أن هذه الممارسات مجتمعة تشكّل تصعيدًا خطيرًا وجرائم حرب تهدف إلى فرض وقائع قسرية على الأرض، في ظل استمرار جيش الاحتلال بفرض القيود المشددة المفروضة على أصحاب الأرض، وتوفير الحماية والدعم لميليشيات المستوطنين واعتداءاتهم.
وفي سياق متصل، طالب مجلس الوزراء المجتمع الدولي والوسطاء بتحمّل مسؤولياتهم الكاملة لإلزام الاحتلال باتفاق وقف الحرب على أهلنا في قطاع غزة ، بما يضمن حماية المدنيين، ووقف جميع أشكال الاعتداءات، و فتح المعابر ورفع القيود على إدخال المساعدات، ووضع حدٍّ للانتهاكات المستمرة.
إلى ذلك، اعتبر المجلس أن نجاح عقد الانتخابات المحلية، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا ومؤسساته الوطنية، يعكس رسالة صمود وإرادة شعبنا، خاصة مع إشراك قطاع غزة جزئيًا، وعلى طريق استكمال عقدها في جميع مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
وتوجّه مجلس الوزراء بالشكر لجميع أبناء شعبنا الذين مارسوا حقهم في الترشح والاقتراع، مثمنًا جهود طواقم لجنة الانتخابات المركزية والشرطة ومختلف الأجهزة الأمنية المساندة، وكذلك المعلمين والمراقبين المحليين والدوليين والإعلام الرسمي والخاص والمجتمع المدني، ومختلف المؤسسات الشريكة في إنجاح عقد الانتخابات.
إلى ذلك، اعتمد المجلس توصيات اللجنة الوزارية للإشراف على تنفيذ المخطط الوطني المكاني في اجتماعها الثاني، والذي تضمن توسعة 12 مخططًا هيكليًا بما يسهم في تعزيز استخدام المواطنين لأراضيهم وحماية ممتلكاتهم وتنظيم التوسع العمراني.

