تتسبّب الجريمة المستفحلة التي يشهدها المجتمع العربي، والآخذة في التصاعد عاما تلو آخر، من دون محاربتها بشكل حقيقي من قبل السلطات الإسرائيلية، بخسائر وأضرار بمليارات الشواكل، سنويًّا.
ويكلّف تقاعس الحكومة الحالية عن محاربة الجريمة في المجتمع العربي ثمنًا اقتصاديًا باهظًا، يتراوح بين 10 و20 مليار شيكل سنويًا، أي ما يعادل 0.5% إلى 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك وفقًا لتقديرات مكتب كبير الاقتصاديين بوزارة المالية، في تقرير نُشر الإثنين.
وتتمثل هذه الأضرار، على سبيل المثال، في تراجع النشاط التجاري، وانخفاض الاستثمارات، وهو ما قد يكون، بحسب الدراسات الاقتصادية، ناجمًا عن جرائم خطيرة.
وخلال فترة الحكومة الحالية، ارتفعت معدلات الجريمة في المجتمع العربي بشكل حاد؛ فبينما بلغ عدد جرائم القتل 4.9 لكل 1000 نسمة عام 2020، قفز هذا الرقم إلى 11 بحلول عام 2025، مقارنةً بـ 0.6 بين اليهود في إسرائيل.
ويقترب معدل جرائم القتل هذا من المعدلات المسجلة في السودان والعراق، فيما يبدو أنه بحلول عام 2026، ستُحطَّم حتى الأرقام القياسية السابقة.
وحاول مكتب كبير الاقتصاديين، وضع "تقدير تقريبي"، كما وصفه كاتبان للتقرير، للخسائر الاقتصادية التي تلحق بالنشاط التجاري نتيجة الجريمة في المجتمع العربي، استنادًا إلى افتراض منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بأن ارتفاع معدل الجريمة يُخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1-2%.
وبناءً على هذا الافتراض، وحساب الناتج المحلي الإجمالي للمجتمع العربي، تصل الخسائر الإضافية الناجمة عن ارتفاع مستوى الجريمة في المجتمع العربي إلى نحو 10 مليارات شيكل.
ويُقدِّر مكتب كبير الاقتصاديين أن هذا التقدير منخفض، إذ قد يكون للجريمة في المجتمع العربي تأثير أوسع على جميع الأنشطة التجارية في إسرائيل.
وفي تقدير أوسع، قد تصل الخسائر إلى 19 مليار شيكل، سنويًّا.

