اليوم الاثنين ٢٥ مايو ٢٠٢٦م

الهند تعيد تشكيل واردات النفط وسط اضطرابات الإمدادات

اليوم, ٦:٢٧:١٥ م
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

أظهرت بيانات تجارية حديثة أن شركات التكرير الهندية اتجهت إلى تنويع مصادر استيراد النفط، مع زيادة الاعتماد على أمريكا اللاتينية وأفريقيا، في ظل اضطرابات في إمدادات الشرق الأوسط نتيجة التوترات العسكرية وتأثر الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب بيانات أولية صادرة عن شركة «كبلر»، رفعت المصافي الهندية خلال شهري أبريل ومايو وارداتها من فنزويلا والبرازيل وأنغولا ونيجيريا، لتعويض تراجع الإمدادات التقليدية من الشرق الأوسط، مع استمرار الاعتماد على الخام الروسي.

وفي سياق متصل، أوقفت الهند مؤقتاً مشترياتها من النفط العراقي بسبب توقف الصادرات، فيما استأنفت استيراد النفط الإيراني بعد انقطاع دام سبع سنوات، مستفيدة من إعفاء أمريكي مؤقت يهدف إلى دعم استقرار الأسواق العالمية.

كما أظهرت البيانات انخفاض واردات الهند من النفط الروسي بنحو 29.4% في أبريل مقارنة بمارس، لتصل إلى 1.6 مليون برميل يومياً، بالتزامن مع أعمال صيانة في إحدى المصافي الكبرى. إلا أن التقديرات تشير إلى ارتفاعها مجدداً إلى نحو 1.9 مليون برميل يومياً في مايو.

وبلغ إجمالي واردات الهند النفطية في أبريل نحو 4.57 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن مارس، لكنه أقل بنسبة 15.5% مقارنة بالعام الماضي.

وسجلت واردات النفط من الإمارات تعافياً إلى نحو 669.7 ألف برميل يومياً، فيما استقرت واردات السعودية عند حوالي 619.5 ألف برميل يومياً. وتُعد الإمارات والسعودية من أبرز دول الخليج القادرة على تصدير النفط عبر خطوط أنابيب تتجنب مضيق هرمز، بخلاف دول أخرى تعتمد عليه بشكل كامل.

وأشارت البيانات إلى ارتفاع حصة منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في واردات الهند إلى 45.2% في أبريل، مقارنة بنحو 30% في مارس، قبل انسحاب الإمارات من المنظمة في مايو.

ورغم هذه التحولات، بقيت روسيا أكبر مورّد للنفط إلى الهند، تليها الإمارات ثم السعودية، مع صعود البرازيل وفنزويلا ضمن قائمة كبار الموردين، وسط توقعات بأن تعزز فنزويلا موقعها في الأشهر المقبلة