القدس المحتلة_الاقتصادية:
سجل الاقتصاد الإسرائيلي عجزا في الحساب الجاري لميزان المدفوعات بقيمة 0.1 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك لأول مرة منذ عام 2012. وعلى عكس المعتاد، لا يعود هذا العجز إلى ضعف اقتصادي، بل نتج عن أرباح قياسية غير مسبوقة حققتها شركات التقنية العالية والذكاء الاصطناعي العاملة في البلاد.
وتفسر البيانات الرسمية هذه المفارقة بأن الأرباح الضخمة للشركات تسجل كتدفقات للخارج لصالح مساهميها الأجانب، مما تسبب في تضخم عجز حساب الإيرادات الأولي ليصل إلى 6.7 مليار دولار. وفي المقابل، قفز الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) إلى أعلى مستوى ربع سنوي في تاريخه مسجلاً 14.1 مليار دولار، نتيجة إعادة استثمار تلك الأرباح داخلياً.
وساهمت هذه الدورة المالية الدفترية في حماية العملة المحلية؛ حيث لم يشهد الشيكل أي تراجع أمام العملات الأجنبية نظراً لبقاء رؤوس الأموال داخل السوق الإسرائيلي. ورغم هذا التحول الهيكلي، حافظ ميزان السلع والخدمات على قوته بفائض تجاوز 5.4 مليار دولار، مدعوماً بصادرات خدمات تكنولوجية قياسية اقتربت من 10 مليارات دولار.

