غزة/ الاقتصادية
تسابق حكومة الاحتلال الإسرائيلي الوقت لتجنب زيادة الرسوم الجمركية الأميركية على صادراتها، عبر إعداد مشروع قرار يحظر استيراد المنتجات المصنّعة باستخدام العمل القسري، في محاولة لإقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستبعاد "إسرائيل" من قائمة الدول التي ستخضع للرسوم الجديدة، وفق ما أوردته صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية العبرية.
وقالت الصحيفة إن المستشار الاقتصادي لرئيس لوزراء الاحتلال آفي سمحون يقود الاتصالات مع الإدارة الأميركية، بالتزامن مع إعداد مشروع القرار الذي سيُعرض على مجلس الوزراء خلال اجتماعه المقرر الأحد، بهدف الاستجابة للمطالب الأميركية قبل دخول الإجراءات التجارية الجديدة حيّز التنفيذ.
وأوضحت أن التحرك الإسرائيلي جاء عقب تغيير الإدارة الأميركية الأساس القانوني لسياسة الرسوم الجمركية، بعد قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيّد استخدام صلاحيات الطوارئ، ما دفع واشنطن إلى الاعتماد على تحقيقات تجارية تستهدف الدول التي تعتبرها غير ملتزمة باتخاذ إجراءات كافية لمنع استيراد أو تسويق منتجات مصنّعة باستخدام العمل القسري.
وفي إطار هذه السياسة، أدرجت الولايات المتحدة "إسرائيل" ضمن نحو 60 دولة تواجه رسوما جمركية جديدة، ما قد يرفع الرسوم المفروضة على الصادرات الإسرائيلية إلى 12.5% بدلا من 10% حاليا، ما لم تنجح "تل أبيب" في إقناع واشنطن باستيفائها المعايير الجديدة أو الحصول على إعفاء.
وبحسب "كالكاليست"، يعمل سمحون منذ الخميس على إعداد مشروع القرار الذي ينص، للمرة الأولى، على فرض حظر شامل على استيراد المنتجات المصنّعة كليا أو جزئيا باستخدام العمل القسري، بما يتماشى مع تعريفات منظمة العمل الدولية (ILO).
وتسعى حكومة الاحتلال إلى إقرار المشروع خلال اجتماعها الأحد، لتقديمه إلى الإدارة الأميركية ضمن مساعيها لخفض الرسوم أو منع زيادتها، في ظل اقتراب موعد تطبيق الإجراءات التجارية الجديدة.
وأضافت الصحيفة أن مشروع القرار يربط بشكل مباشر بين الخطوة الإسرائيلية والمطالب الأميركية، مشيرة إلى أن واشنطن كانت قد طالبت "إسرائيل"، خلال المحادثات التجارية بين الجانبين، بحظر استيراد المنتجات المصنّعة باستخدام العمل القسري، قبل أن تفتح لاحقا تحقيقا رسميا بحق "إسرائيل" بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأميركي.
آليات رقابة وتنفيذ خلال 90 يوما
وينص مشروع القرار كذلك على استكمال عمل فريق حكومي مشترك خلال 90 يوما لوضع آليات التنفيذ والرقابة، بما يشمل تحديد الجهة المخولة بمنع الواردات، وإعداد قوائم بالمنتجات أو الشركات أو المناطق المشتبه باستخدامها العمل القسري، إلى جانب تحديد إجراءات الإبلاغ والطعن والتنفيذ.
ووفق الصحيفة، تعتقد حكومة الاحتلال أن الإسراع في اعتماد هذه الإجراءات قد يساعد في تغيير تصنيف "إسرائيل" لدى الإدارة الأميركية، وإقناع واشنطن بإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على صادراتها.
ويعكس هذا التحرك حجم الضغوط التجارية التي تواجهها "إسرائيل"، إذ جاءت التعديلات التنظيمية المقترحة استجابة مباشرة للمطالب الأميركية، في محاولة لتجنب زيادة الرسوم على صادراتها إلى الولايات المتحدة، التي تعد من أكبر أسواقها الخارجية.

