اليوم الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦م

رفض دولي لرسوم ترامب الجمركية الجديدة

اليوم, ٨:٤٧:٥٦ ص
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

أثارت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات من 60 شريكا تجاريا موجة من الانتقادات الدولية، وسط رفض عدد من الحكومات للمبررات الأميركية، في حين فضلت دول أخرى مواصلة الحوار مع واشنطن للحد من تداعيات القرار.

وفرضت الولايات المتحدة، الجمعة، رسوما جمركية إضافية تراوحت بين 10% و12.5% على سلع مستوردة من عدد من شركائها التجاريين، بينهم الاتحاد الأوروبي والصين، متهمة تلك الدول بعدم اتخاذ إجراءات كافية للحد من استيراد سلع مرتبطة بالعمل القسري، بالتزامن مع انتهاء العمل بالتعريفة الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10%.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن المبررات التي استندت إليها واشنطن لا تنطبق على التكتل الأوروبي، مؤكدة أن دول الاتحاد تتمتع بمعايير متقدمة في مجال حقوق العمال وظروف العمل. وأضافت أن التراجع الأميركي عن الالتزامات الواردة في الاتفاق التجاري بين الجانبين شكّل "مفاجأة سلبية".

 

النرويج وسويسرا والبرازيل ترفض الإجراءات

وطالبت النرويج بالحصول على معاملة جمركية مماثلة للاتحاد الأوروبي، معربة عن رفضها لاستخدام الولايات المتحدة الرسوم الجمركية بشكل أحادي، ومشككة في المبررات التي قدمتها واشنطن.

بدورها، رفضت سويسرا مزاعم وجود سلع منتجة بالعمل القسري ضمن صادراتها، مؤكدة أن هذه الممارسات محظورة بموجب قوانينها. كما وصفت جمعية الأعمال السويسرية القرار الأميركي بأنه "غير مفهوم وغير مبرر"، محذرة من تأثيره السلبي على تنافسية الشركات السويسرية.

أما البرازيل، فوصفت الرسوم بأنها "تعسفية وغير مبررة"، معتبرة أن واشنطن استخدمت قضية حقوق الإنسان والعمل القسري لتبرير سياسة تجارية حمائية. وأعلنت برازيليا أنها ستفعّل آليات الرد بموجب "قانون المعاملة بالمثل"، إلى جانب اللجوء إلى آلية تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية.

وحذر محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، من أن الرسوم الجديدة ستزيد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، مؤكدا أنها لا تصب في مصلحة النمو والتجارة الدولية، رغم استمرار العمل بالاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفي المقابل، أكدت بريطانيا أن القرار الأميركي لا يترتب عليه "أي تأثير سلبي مباشر" على الشركات البريطانية، مشيرة إلى استمرار العمل بالاتفاق التجاري الثنائي، بما في ذلك الاتفاقيات القطاعية الخاصة بالصلب والأدوية.

من جهتها، أوضحت المكسيك أن العبء الجمركي الفعلي على صادراتها لن يتغير، بفضل الإعفاءات المنصوص عليها في اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، والتي تشمل نحو 85% من صادراتها إلى السوق الأميركية.

 

ماليزيا والفلبين تتمسكان بالمفاوضات

وأكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن بلاده ستواصل التفاوض مع واشنطن لحماية مصالحها الوطنية، معربا عن ارتياحه لأن الرسوم المفروضة على السلع الماليزية جاءت أقل من تلك المفروضة على دول أخرى.

وفي السياق ذاته، شددت وزيرة التجارة الفلبينية كريستينا روكي على استمرار الحوار مع الولايات المتحدة، مؤكدة التزام مانيلا بمكافحة العمل القسري وفق معايير منظمة العمل الدولية، وحرصها على الحفاظ على العلاقات التجارية والاستراتيجية مع واشنطن.