اليوم الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٦م

لبنان يوقّع اتفاقية بـ150 مليون دولار مع البنك الدولي

اليوم, ١١:١٧:٠٢ ص
جانب من توقيع الاتفاقية

وكالات/ الاقتصادية

تشهد العلاقة بين لبنان والبنك الدولي زخماً متجدّداً مع توقيع اتفاقية تمويل جديدة بقيمة 150 مليون دولار، تخصص لمشروع التحول الرقمي في الإدارات الرسمية اللبنانية. ويأتي هذا الاتفاق في إطار سعي الدولة اللبنانية إلى تحديث قطاعها العام وتحسين كفاءة خدماتها، بالتزامن مع زيارة أولى للمسؤولة الإقليمية الجديدة للبنك الدولي إلى بيروت.

في السياق، وقّع وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، أمس الاثنين، اتفاقية مع البنك الدولي بقيمة 150 مليون دولار، واصفاً إياها بأنها "ركيزة أساسية لتحديث القطاع العام وتعزيز كفاءة الخدمات العامة وتسهيل وصول المواطنين إليها"

وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة المسؤولة الإقليمية الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة، إلى بيروت، في أولى زياراتها إلى لبنان منذ توليها مهامها الجديدة، بحضور وزير التنمية الإدارية فادي مكي، ووزير تكنولوجيا المعلومات كمال شحاده، ومسؤول مكتب البنك الدولي في لبنان، ووفد من البنك.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأنّه خليفة "أعربت خلال زيارتها عن تفاؤلها بما لمسته من رؤية واضحة وتوافق على الأولويات بين القيادات اللبنانية"، مؤكدة أن البنك الدولي "عازم على مواصلة دعم لبنان للنهوض بقدراته البشرية والمؤسسية"، وأشارت إلى أنها تعتزم أن تكون في بيروت أسبوعاً واحداً على الأقل كل شهر، في إطار متابعة التعاون مع لبنان ومواكبة مسار الإصلاح والمشاريع المشتركة.

بدوره أكد جابر أن الاتفاقية تندرج في إطار مسيرة التعاون المتواصل بين لبنان والبنك الدولي، التي دخلت مراحل تنفيذية عدة، مشيراً إلى وجود قروض إضافية لا تزال قيد الإقرار، في مقدمها "قرض الأمان الاجتماعي"، وكان جابر قد عقد اجتماعاً مع خليفة ووفد البنك الدولي، وتناول الاجتماع ملفات الإصلاح الاقتصادي والمشاريع المشتركة بين لبنان والبنك الدولي، ولا سيّما في قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرقمنة، إضافة إلى إصلاح القطاع المصرفي ومسار التعاون مع صندوق النقد الدولي.

وأبدى الجانبان قلقهما من بطء تنفيذ الإصلاحات في مؤسسة كهرباء لبنان، ولا سيّما في ما يتعلق بالتحصيل وتقليص الهدر في شبكات النقل، وفق الوكالة الوطنية للإعلام. وشدد جابر على ضرورة إعادة النظر في مكونات القرض القائم البالغة قيمته 250 مليون دولار، مقترحاً تحويل جزء من مبلغ الـ90 مليون دولار المخصص للطاقة الشمسية إلى تعزيز شبكات النقل، إلى حين حسم مسألة توفير الأراضي اللازمة لتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية.

وفي الملف المصرفي، أكد جابر أن استمرار الواقع القائم من شأنه أن يعيق عملية الإصلاح الشامل، مشيراً إلى أن لبنان أصبح، نتيجة سنوات من الجمود، اقتصاداً نقدياً بامتياز، محذراً من مخاطر التأخر في استكمال المسار الإصلاحي والوصول إلى النتائج المطلوبة، في ظل تنامي دور شركات تحويل الأموال. وشدد على أهمية إقرار القانون المصرفي في مجلس النواب، باعتباره مفتاحاً أساسياً لاستعادة ثقة المستثمرين والمجتمع الدولي.

 

نبذة عن مشروع التحول الرقمي في لبنان

يهدف مشروع التحول الرقمي، الممول بقرض بقيمة 150 مليون دولار من البنك الدولي، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، إلى "تعزيز البنية التحتية والقدرات الرقمية للدولة اللبنانية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات العامة ذات التأثير المباشر على المواطنين، وتسهيل الوصول إليها وتقديمها بصورة أكثر كفاءة وأماناً". ويتضمن المشروع تطوير الأسس الرقمية من خلال إنشاء بنية حديثة وآمنة وقابلة للتوسع لاستضافة البيانات، وتعزيز منظومة الأمن السيبراني، إلى جانب تطوير القدرات والمهارات الرقمية وتحديث البيئة القانونية والتنظيمية.

كما يشمل إنشاء منصات آمنة لتبادل البيانات، وتطوير الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، ورقمنة الخدمات العامة ذات الأولوية من خلال بوابة حكومية رقمية موحدة ومنصات إلكترونية تتيح للمواطنين الحصول على الخدمات بصورة أسهل وأكثر كفاءة، إضافة إلى مكوّن خاص بإدارة المشروع وإشراك المواطنين، وآخر للاستجابة للاحتياجات الطارئة. ويهدف المشروع في محصلته إلى بناء منظومة حكومية رقمية أكثر تكاملاً وأماناً ومرونة، بما يساهم في تبسيط الإجراءات، وتحسين كفاءة الإدارة العامة، وتعزيز استفادة المواطنين من الخدمات الحكومية.