وكالات/ الاقتصادية
ألغت هيئة تنظيم ومراقبة المصارف التركية، اليوم السبت، ترخيص تشغيل فرع بنك ملت الإيراني "BANK MELLAT TURKEY" في إسطنبول، في الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة على دول لعدة لعزل البنوك الإيرانية بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران. وجاء في إشعار نشرته الجريدة الرسمية التركية أنه "تقرر إلغاء ترخيص تشغيل بنك ملت، مقره الرئيسي طهران، الفرع المركزي في إسطنبول بتركيا"، دون الإشارة إلى الإجراءات الأميركية أو أي مشكلات تشغيلية.
وأضاف الإشعار أن القرار اتُخذ بموجب بند في قانون البنوك التركي يسمح بإلغاء أو سحب ترخيص أي بنك إذا اعتُبر أن استمراره في العمل يشكل خطرا على حقوق المودعين أو أمن واستقرار النظام المالي. ووفقا للموقع الرسمي للبنك الذي بدأ عمله في تركيا في إبريل/نيسان 1982، فإنه ساهم في دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية وتعزيز الجهود المشتركة في المشاريع الإيرانية-التركية، مع التركيز بشكل خاص على تنمية التبادل التجاري بين البلدين.
واتخذت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية قرارها بسحب الترخيص من بنك ملت، ليضاف هذا الإجراء إلى مجموعة من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في وقت سابق على المصرف الإيراني، بحسب مؤسسة "أوبن سانكشنز" (Open Sanctions)، وهي قاعدة بيانات مفتوحة تتيح تتبع الكيانات الخاضعة للعقوبات. وأشارت المؤسسة إلى أن الحكومة الإيرانية هي من أكبر المساهمين في المصرف.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أول من أمس الخميس، عقوبات على منصة إيرانية للعملات المشفرة يسيطر عليها الممول الخاضع للعقوبات بابك زنجاني، متهمة إياها بمعالجة المدفوعات مقابل المرور الآمن من مضيق هرمز. وقالت وزارة الخزانة إن منصة (بت بنك) حولت مئات الملايين من الدولارات إلى الحرس الثوري الإيراني، ووصفت المنصة بأنها عنصر رئيسي في البنية التحتية الإيرانية القائمة على الأصول الرقمية للالتفاف على العقوبات. وأشار البيان إلى أن هذا التصنيف يأتي في إطار "عملية الإقصاء الاقتصادي" التي تنفذها وزارة الخزانة وتهدف إلى عزل إيران اقتصاديا وتعطيل شبكاتها المالية والتجارية واللوجستية العالمية. وتستهدف هذه الاستراتيجية تجارة النفط الإيراني غير المشروعة، والوسطاء الماليين، ومكاتب الصرافة، وشركات الشحن والطيران والشركات الصورية.
وفي وقت سابق من الشهر، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بنك "غولدن غلوبال" التركي الاستثماري الصغير وشركتين تابعتين له. كما ذكرت وزارة الخزانة أن تركيا وعُمان قررتا وقف رحلات شركة الطيران الإيرانية ماهان إير إلى البلدين، وذلك نتيجة للمناقشات التي جرت مع كلا البلدين بشأن الامتثال للإجراءات الأميركية ضد إيران.

