اليوم الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦م

إيرادات قناة السويس تقفز 56.7%

اليوم, ٨:٥٠:٣٨ ص
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

سجلت حركة الملاحة في قناة السويس تحسنا ملحوظا خلال آب 2026، مع ارتفاع أعداد السفن العابرة والإيرادات والحمولات مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في مؤشر على استمرار التعافي التدريجي لحركة الملاحة عبر القناة بعد التراجع الحاد الذي شهدته خلال فترة اضطرابات البحر الأحمر.

وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، خلال مشاركته في احتفالية اليوم البحري العالمي لعام 2026 بمحافظة الإسكندرية، إن التقارير الملاحية أظهرت تحسنا في معدلات العبور، مشيرا إلى أن القناة استقبلت خلال آب 1358 سفينة، بحمولات صافية بلغت 68.3 مليون طن، وحققت إيرادات بقيمة 567.1 مليون دولار.

وأظهرت بيانات الهيئة أن عدد السفن العابرة خلال آب ارتفع بنسبة 27% على أساس سنوي، مقارنة بـ1070 سفينة في الشهر نفسه من عام 2025.

كما قفزت الحمولات الصافية للسفن العابرة إلى 68.3 مليون طن، مقابل 45.2 مليون طن في آب 2025، بزيادة بلغت 51.1%.

وسجلت الإيرادات ارتفاعا أكبر، إذ بلغت 567.1 مليون دولار، مقارنة بـ326 مليون دولار خلال الشهر المقابل من العام الماضي، بزيادة سنوية قدرها 56.7%.

وتأتي هذه الأرقام في إطار تحسن تدريجي في أداء القناة، بعد أزمة الملاحة في البحر الأحمر التي دفعت عددا من شركات الشحن العالمية إلى تغيير مسارات سفنها وتجنب المرور عبر قناة السويس.

 

تعافٍ بعد أزمة البحر الأحمر

وشهدت حركة الملاحة في قناة السويس تراجعا حادا منذ أواخر عام 2023، مع تصاعد الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في البحر الأحمر، وما تبعها من قرارات لشركات شحن دولية بإعادة توجيه سفنها حول رأس الرجاء الصالح.

وأدى ذلك إلى انخفاض كبير في أعداد السفن العابرة للقناة خلال عامي 2024 و2025، بعدما تراجعت معدلات العبور اليومية من مستويات تراوحت بين 70 و80 سفينة إلى نحو 30 و35 سفينة في بعض مراحل الأزمة.

وانعكس تراجع حركة الملاحة على إيرادات القناة، التي انخفضت خلال عام 2024 بنسبة 61% إلى نحو 3.99 مليار دولار، وفق بيانات رسمية مصرية.

ومع تحسن الظروف الملاحية، بدأت بعض شركات الشحن الدولية في إعادة خدماتها تدريجيًا إلى مسار قناة السويس. وكانت شركتا "ميرسك" و"هاباغ-لويد" قد أعلنتا في أيلول استئناف أربع خدمات مشتركة إضافية عبر القناة ضمن شبكة "جيميني"، مع التأكيد على أن قرارات توسيع استخدام المسار ستظل مرتبطة بالتطورات الأمنية في المنطقة.

وقال ربيع إن المتغيرات الجيوسياسية خلال السنوات الأخيرة أثرت بصورة مباشرة في حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، وانعكست تداعياتها على الملاحة في قناة السويس.

وأضاف أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب حلولا غير تقليدية لتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز قدرة المؤسسات البحرية على التعامل مع الظروف المتغيرة.

وأكد رئيس هيئة قناة السويس أن القناة "آمنة" وأن حركة الملاحة فيها منتظمة، مشيرا إلى جاهزية الخدمات البحرية والمرشدين العاملين بها، في إطار جهود الهيئة لطمأنة شركات وخطوط الملاحة بشأن قدرة القناة على استقبال السفن وتأمين عبورها.

كما أشار إلى تطوير حزمة من الخدمات البحرية المقدمة للسفن العابرة، تشمل بناء وإصلاح السفن، والتموين بالوقود، والإسعاف البحري، وتبادل الأطقم، بهدف تعزيز دور القناة كممر ملاحي ومركز متكامل للخدمات البحرية.

وبحسب بيانات حديثة لهيئة قناة السويس، عبرت نحو 9602 سفينة القناة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقابل 8180 سفينة خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 17.3%.

كما ارتفعت الحمولات الصافية خلال الفترة نفسها بنحو 33.4%، فيما زادت الإيرادات بنحو 34.6%، بما يعكس اتساع نطاق التحسن مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الفترة المقابلة من العام السابق.