وكالات/ الاقتصادية
تدرس قطر اللجوء إلى أصول جهاز قطر للاستثمار ضمن أدواتها لدعم المالية العامة إذا استدعت الحاجة، على أن تعيد ضخ الأموال في الصندوق السيادي بعد تحسن الأوضاع، بالتوازي مع بحث مزيد من إجراءات ضبط الإنفاق وتنويع الإيرادات، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة، وفق وزير المالية علي بن أحمد الكواري.
وأوضح الكواري، في كلمة خلال "منتدى قطر الاقتصادي" المنعقد في نيويورك، أن لدى الحكومة أدوات إضافية يمكن استخدامها، مضيفاً: "لا تزال هناك بعض الأدوات التي تتيح لنا اللجوء إلى جهاز قطر للاستثمار، وحتى في حال اللجوء إليه، ستتم إعادة الأموال بمجرد استعادة الأوضاع".
كيف ضغطت الحرب على المالية العامة في قطر؟
تواجه المالية العامة ضغوطاً بعدما أدى توقف صادرات النفط والغاز منذ بدء الحرب في فبراير إلى فقدان جزء كبير من الإيرادات المرتبطة بالقطاع، الذي يمثل نحو 70% من إيرادات الدولة، بحسب الكواري. وسجلت الميزانية عجزاً بلغ 36 مليار ريال في النصف الأول، وصفه الوزير بأنه من بين أعلى مستويات العجز المسجلة منذ فترة طويلة.
كما انكمش الناتج المحلي الإجمالي 7% في الربع الأول، مع تراجع قطاع النفط والغاز 25%، في مقابل نمو الأنشطة غير النفطية 3.5%.
كانت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني توقعت انكماش اقتصاد قطر بنسبة 18.8% خلال 2026، نتيجة تراجع إنتاج وصادرات الغاز الطبيعي المسال بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، مع اتساع عجز المالية العامة وارتفاع الدين الحكومي، لكنها أشارت إلى تعاف النمو بقوة اعتباراً من العام المقبل مع عودة تدفقات الغاز وزيادة الإنتاج.
دفعت هذه التطورات الحكومة إلى تشديد سياستها المالية، خصوصاً في المصروفات التشغيلية، إذ انخفض الإنفاق في الربع الثاني 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأشار الكواري إلى وجود فرص لمزيد من التشديد المالي مستقبلاً.
ورغم الضغوط، سددت قطر ديوناً بقيمة 5.5 مليار دولار خلال الحرب، فيما اقترضت 3 مليارات دولار من خلال طرح خاص، وفق الوزير.

