اليوم السبت ٢١ مارس ٢٠٢٦م

70% في آسيا.. أرامكو السعودية تدير 18 ألف محطة وقود حول العالم

اليوم, ٧:٠٣:٤٧ م
محطة تابعة لشركة أرامكو
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

تدير أرامكو السعودية نحو 18 ألف محطة وقود لخدمة البيع بالتجزئة حول العالم، سواء عن طريق ملكيتها وتشغيلها من قبل الشركة أو وكيل، بحسب تحليل "الاقتصادية".

وتتركز محطات الخدمة بالتجزئة في قارة أسيا، حيث تشكل نحو 70% من إجمالي محطات التجزئة، وهي المناطق الأسرع نموا، إضافة إلى وجودها في أمريكا وتشيلي.

وضعت أرامكو السعودية إستراتيجية لأعمال البيع بالتجزئة "محطات الوقود"، ترتكز على تعزيز علامتها التجارية في السعودية وحتى على المستوى الدولي، كجزء من هدفها طويل المدى بأن تصبح شركة كبرى للبيع بالتجزئة على مستوى العالم.

يتضمن ذلك توفير خط جديد من خدمات السيارات وزيوت التشحيم النهائية، التي تحمل علامتها التجارية للمستهلكين، وذلك من أجل تنويع محفظتها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، مع الأخذ في الحسبان أن 53% من إنتاج أرامكو السعودية من النفط الخام يتم استخدامه في عمليات قطاع التكرير والكيميائيات.

أهمية الانكشاف على محطات الوقود

تمثل محطات الوقود عنصرا إستراتيجيا بالغ الأهمية في نموذج أعمال شركات النفط العملاقة مثل أرامكو السعودية، وشل، وإكسون موبيل، وبي بي، وغيرهم من عمالقة الطاقة، إذ لم تعد مجرد نقاط لبيع البنزين، بل أصبحت امتدادا مباشرا لسلسلة القيمة ومصدرا مهما لتعزيز الربحية والاستقرار.

من خلال امتلاك وتشغيل محطات الوقود، تتمكن هذه الشركات من الوصول إلى المستهلك النهائي بدلا من الاكتفاء ببيع النفط أو المنتجات المكررة بالجملة، ما يمنحها قدرة أكبر على التحكم في الأسعار وهوامش الربح، إضافة إلى تقليل الاعتماد على الوسطاء.

كما توفر محطات الوقود تدفقات نقدية مستقرة نسبيا مقارنة بقطاع الاستكشاف والإنتاج الذي يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار النفط العالمية.

الطلب اليومي على الوقود، خاصة في قطاع النقل، يخلق مصدر دخل مستمر، ما يساعد الشركات على موازنة دورات السوق وتحقيق استقرار مالي أفضل.إلى جانب ذلك، تلعب هذه المحطات دورا في بناء وتعزيز العلامة التجارية، حيث يربط المستهلكون بين جودة الوقود والخدمات المقدمة وبين اسم الشركة، ما يعزز الثقة والولاء على المدى الطويل.

كما أن أهمية محطات الوقود تظهر أيضا في تنوع مصادر الدخل داخلها، إذ أصبحت تضم متاجر تجزئة، ومقاهي، وخدمات إضافية مثل غسيل السيارات والصيانة، بل وحتى نقاط شحن السيارات الكهربائية.

في كثير من الحالات، تحقق هذه الأنشطة عوائد أعلى من بيع الوقود نفسه، ما يعكس تحول المحطات إلى مراكز خدمات متكاملة. كذلك تمثل هذه الشبكات بنية تحتية جاهزة لدعم التحول نحو مستقبل الطاقة، حيث يمكن استخدامها لنشر حلول الطاقة النظيفة وخدمات التنقل الحديثة.

الانكشاف الأكبر في آسيا

تتركز محطات البيع بالتجزئة التابعة أو التي تديرها أرامكو السعودية في آسيا من خلال اليابان، وذلك عن طريق شركة إيديمستو كوسان، حيث تمتلك الشركة وتشغل بنحو 5.9 ألف محطة للبيع بالتجزئة، تعادل نحو 33% من إجمالي محطات البيع، ثم كوريا الجنوبية بنحو 4.5 ألف محطة من خلال ارتباط أرامكو بشركة إس أويل وشركة هيونداي أويل بانك.

وفي آسيا تأتي الصين أيضا من خلال نحو 925 محطة وقود تدار من خلال شركة فوجيان للبترول، إضافة إلى وجودها في باكستان والفلبين والسعودية.

كذلك تدير أرامكو السعودية نحو 4.7 ألف محطة وقود في أمريكا ما يمثل 26% من محطات الوقود لشركة أرامكو، من خلال شركتها التابعة موتيفا، وفي أمريكا الجنوبية تدير أرامكو نحو 300 محطة وقود في تشيلي والتي تحمل علامة أرامكو السعودية من خلال شركة إسماكس والتي تمتلكها وتديرها بالكامل شركة أرامكو.

موقع أرامكو من شركات النفط في تجزئة الوقود

تعمل أرامكو السعودية على هدفها طويل المدى بأن تصبح شركة كبرى للبيع بالتجزئة على مستوى العالم، مع مواصل زيادة محطات التجزئة للعام الثالث على التوالي، بعد نمو عدد محطات التجزئة 2.1% بنهاية العام الماضي.

تشهد سوق محطات الوقود نموا مستقرا رغم التحديات في مجال الطاقة، تشير التقديرات إلى أن حجم السوق العالمية سيصل إلى نحو 2.8 تريليون دولار بنهاية 2026، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.8%.

كما تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 1.8 مليون محطة تجزئة حول العالم، تعود ملكيتها لشركات عملاقه في مجال التجزئة، مع إقبال من شركات النفط، كما تتصدر منطقة آسيا والمحيط الهادئ النمو العالمي مدفوعة بالتوسع في الصين والهند وإندونيسيا.

وحول شركات الطاقة الكبرى، نجد أن شركة "شل" الأمريكية وهي تعد واحدة من أكبر شركات تجزئة الوقود في العالم من حيث عدد المحطات والتي بلغت بنهاية العام الماضي نحو 42.7 ألف محطة يزورها نحو 29 مليون عميل في اليوم الواحد، كما تشمل هذه المواقع على نحو 88 ألف نقطة شحن للمركبات الكهربائية.

كما أن شركة "بي بي" البريطانية تملك وتدير نحو 21 ألف محطة وقود للتجزئة بنهاية العام الماضي، منها نحو 9 آلاف محطة في أمريكا ونحو 7.1 ألف محطة في أوروبا وكذلك نحو 5 آلاف محطة منتشرة في بقية دول العالم.

كما تمتلك وتدير شركة "إكسون موبيل" الأمريكية نحو 18.5 ألف محطة وقود للتجزئة بنهاية العام الماضي، الجزء الأكبر منها في الولايات المتحدة وكندا وكذلك أوروبا.